264 قَالَ : وَحَدَّثَنِي الثِّقَةُ ° بِإِسْنَادٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، قَالَ : جَاءَ إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، عَدَدَ مَا عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى وَزِنَةَ مَا عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى وَمِلْءَ مَا عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَمَنْ قَالَهَا مَرَّةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ خَمْسَ خِصَالٍ ، كُتِبَ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا ، وَكَانَ أَفْضَلَ مَنْ ذَكَرَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَكَانَ لَهُ غَرْسًا فِي الْجَنَّةِ وَتَحَاتَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ ، كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ الْيَابِسِ ، وَنَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَمَنْ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ

. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْعَرْشَ أَمَرَ الْحَمَلَةَ بِحَمْلِهِ ، فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : قُولُوا : سُبْحَانَ اللَّهِ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَتَيَسَّرَ عَلَيْهِمْ حَمْلُهُ ، وَجَعَلُوا يَقُولُونَ طُولَ الدَّهْرِ : سُبْحَانَ اللَّهِ إِلَى أَنْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَلَمَّا عَطَسَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَلْهَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يَرْحَمُكَ رَبُّكَ وَلِهَذَا خَلَقْتُكَ . فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : كَلَمَةُ ثَانِيَةٌ جَلِيلَةٌ شَرِيفَةٌ لَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَغَافَلَ عَنْهَا فَضَمَّتْهَا إِلَى هَذِهِ فَقَالُوا : عَلَى طُولِ الدَّهْرِ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اتَّخَذَ الْأَصْنَامَ قَوْمُ نُوحٍ ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نُوحٍ أَنْ يَأْمُرَ قَوْمَهُ أَنْ يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَرْضَى عَنْهُمْ . فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : هَذِهِ كَلَمَةٌ ثَالِثَةٌ جَلِيلَةٌ شَرِيفَةٌ لَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَغَافَلَ عَنْهَا فَضَمَّتْهَا إِلَى هَاتَيْنِ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ عَلَى طُولِ الدَّهْرِ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَمَرَهُ بِالْقُرْبَانِ ثُمَّ فَدَاهُ بِكَبْشٍ ، فَلَمَّا رَأَى الْكَبْشَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَرَحًا بِذَلِكَ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : هَذِهِ كَلِمَةٌ رَابِعَةٌ جَلِيلَةٌ شَرِيفَةٌ فَضَمَّتْهَا إِلَى هَذِهِ الْكَلِمَاتِ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، فَلَمَّا حَدَّثَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تَعَجُّبًا : " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ " . فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ اضْمُمْ هَذِهِ الْكَلِمَةَ إِلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ ، كَمَا قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ ، إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الْإِيمَانَ ، فَمَنْ ضَنَّ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ ، وَخَافَ الْعَدُوَّ أَنْ يُجَاهِدَهُ ، وَهَابَ اللَّيْلَ أَنْ يُكَايِدَهُ ، فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ : " لَأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ " وَرَوَى سَمُرَةَ بْنُ جُنْدُبَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " أَفْضَلُ الْكَلَامِ أَرْبَعٌ ، سُبْحَانَ اللَّهِ , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ " . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ سَائِلًا يَسْأَلُ شَيْئًا وَيَقُولُ : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ، فَيَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَقَالَ : هَذَا هُوَ الْقَرْضُ الْحَسَنُ . قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : يَعْنِي إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُعْسِرًا ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ يَتَصَدَّقُ بِهِ فَلْيَقُلْ : بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَيَنَالُ فَضْلَ الصَّدَقَةِ . وَرُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَثَّ أَصْحَابَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَجَعَل النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ ، فَمَاذَا تَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ " ؟ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَى النَّاسَ يَتَصَدَّقُونَ ، وَلَيْسَ لِي شَيْءٌ أَتَصَدَّقُ بِهِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا أُمَامَةَ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ مُدِّ ذَهَبٍ تَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ " . وَاللَّهُ أَعْلَمُ

السند · الإسناد بالترتيب
وحدثني الثقة←الضحاك←ابن عباس←ابن عباس←إن الله←يحب←ينفقه←يجاهده←وهاب الليل←يكايده←ابن مسعود
شجرة الإسناد