84 قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° , بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ° , قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ الْجَارِ عَلَى الْجَارِ ؟ قَالَ : " إِنِ اسْتَقْرَضَكَ أَقْرَضْتَهُ ، وَإِنْ دَعَاكَ أَجَبْتَهُ ، وَإِنْ مَرِضَ عُدْتَهُ ، وَإِنِ اسْتَعَانَ بِكَ أَعَنْتَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ عَزَّيْتَهُ ، وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ هَنَّيْتَهُ , وَإِنْ مَاتَ شَهِدْتَهُ ، وَإِنْ غَابَ حَفِظْتَهُ ، يَعْنِي مَنْزِلَهُ وَعِيَالَهُ ، وَلَا تُؤْذِهِ بِقِتَارِ قِدْرِكَ إِلَّا أَنْ تُهْدِيَ إِلَيْهِ "

وَرُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ زِيَادَةٌ عَلَى هَذِهِ التِّسْعَةِ ، وَالْعَاشِرُ أَنْ لَا تُطِيلَ بِنَاءَكَ عَلَيْهِ إِلَّا بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ : " لَا يَزَالُ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ " وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا ، وَأَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمًا ، وَأَقِلَّ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ يُمِيتُ الْقَلْبَ " . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا سورة النساء آية 36 ، يَعْنِي وَحِّدُوا اللَّهَ وَاعْبُدُوهُ وَلَا تَتَّخِذُوا لَهُ شَرِيكًا . وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا يَعْنِي أَحْسِنُوا إِلَى الْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا . وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ سورة النساء آية 36 ، يَعْنِي أَحْسِنُوا ذَوِي الْقُرْبَى بِالصِّلَةِ وَالْهَدِيَّةِ ، وَإِلَى الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ بِالصَّدَقَةِ وَبِالْقَوْلِ الْجَمِيلِ . وَابْنِ السَّبِيلِ سورة النساء آية 36 ، يَعْنِي الضَّيْفَ النَّازِلَ وَهُوَ مَارٌّ بِالطَّرِيقِ . وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى سورة النساء آية 36 ، يَعْنِي أَحْسِنُوا إِلَى الْجَارِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ . وَالْجَارِ الْجُنُبِ سورة النساء آية 36 ، يَعْنِي الْجَارِ الَّذِي هُوَ أَجْنَبِيٌّ لَا قَرَابَةَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ . وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : الْجِيرَانُ ثَلَاثَةٌ : فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ حَقَّانِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ ، فَأَمَّا الْجَارُ الَّذِي لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ فَجَارُكَ الْقَرِيبُ الْمُسْلِمُ ، وَأَمَّا الْجَارُ الَّذِي لَهُ حَقَّانِ فَجَارُكَ الْمُسْلِمُ ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ فَجَارُكَ الذِّمِّيُّ " . يَعْنِي إِذَا كَانَ الْجَارُ قَرِيبَهُ وَهُوَ مُسْلِمٌ فَلَهُ حَقُّ الْقَرَابَةِ ، وَحَقُّ الْإِسْلَامِ وَحَقُّ الْجِوَارِ ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقَّانِ فَالْجَارُ الْمُسْلِمُ فَلَهُ حَقُّ الْإِسْلَامِ وَحَقُّ الْجِوَارِ ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ فَجَارُكَ الذِّمِّيُّ فَلَهُ حَقُّ الْجِوَارِ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْرَفَ حَقُّ الْجَارِ وَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا قَالَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : أَوْصَانِي خَلِيلِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ قَالَ : " اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِعَبْدٍ مَجْدُوعِ الْأَنْفِ ، فَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا ، ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ بَيْتِ جِيرَانِكَ فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا بِمَرَقَتِكَ ، وَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا " . وَيُقَالُ : مَنْ مَاتَ وَلَهُ جِيرَانٌ ثَلَاثَةٌ ، كُلُّهُمْ رَاضُونَ عَنْهُ ، غُفِرَ لَهُ . وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَيْهِ يَشْكُو جَارَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُفَّ أَذَاكَ عَنْهُ وَاصْبِرْ عَلَى أَذَاهُ ، وَكَفَى بِالْمَوْتِ فَرَّاقًا " . وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : لَيْسَ حُسْنُ الْجِوَارِ كَفُّ الْأَذَى عَنِ الْجَارِ ، وَلَكِنْ حُسْنُ الْجِوَارِ الصَّبْرُ عَلَى الْأَذَى مِنَ الْجَارِ . وَقَالَ عَمْروٌ بْنُ الْعَاصِ : لَيْسَ الْوَاصِلُ الَّذِي يَصِلُ مَنْ وَصَلَهُ وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهُ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ الْمُنْصِفُ ، وَإِنَّمَا الْوَاصِلُ الَّذِي يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ وَيَعْطِفُ عَلَى مَنْ جَفَاهُ ، وَلَيْسَ الْحَلِيمُ الَّذِي يَحْلُمُ عَنْ قَوْمِهِ مَا حَلِمُوا عَنْهُ ، فَإِذَا جَهِلُوا عَلَيْهِ جَاهَلَهُمْ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ الْمُنْصِفُ إِنَّمَا الْحَلِيمُ الَّذِي يَحْلُمُ إِذَا حَلِمُوا فَإِذَا جَهِلُوا عَلَيْهِ حَلُمَ عَنْهُمْ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى أَذَى الْجَارِ وَلَا يُؤْذِي جَارَهُ ، وَيَكُونُ بِحَالٍ يَكُونُ جَارُهُ آمِنًا مِنْهُ ، وَأَمَانُهُ لِجَارِهِ يَكُونُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ : بِالْيَدِ وَبِاللِّسَانِ وَبِالْعَوْرَةِ . فَأَمَّا أَمَانُهُ بِلِسَانِهِ فَهُوَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَوْ دَخَلَ عَلَيْهِ جَارُهُ لَسَكَتَ ، أَوْ لَوْ بَلَغَ إِلَى جَارِهِ لَاسْتَحَى مِنْهُ ، وَأَمَّا أَمَانُهُ بِيَدِهِ ، فَهُوَ أَنَّ جَارَهُ لَوْ كَانَ بِالسُّوقِ وَتَذَكَّرَ أَنَّ كِيسَهُ نَسِيَهُ فِي مَنْزِلِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَخَافُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ مَنْزِلُهُ وَمَنْزِلِي سَوَاءٌ ، وَأَمَّا أَمَانُهُ بِالْعَوْرَةِ فَهُوَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي السَّفَرِ فَبَلَغَهُ أَنَّ جَارَهُ دَخَلَ مَنْزِلَهُ ، لَسَكَنَ قَلْبُهُ وَفَرِحَ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , قَالَ " ثَلَاثَةُ أَخْلَاقٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُسْتَحَبَّةً وَالْمُسْلِمُونَ أَوْلَى بِهَا ، أَوَّلُهَا لَوْ نَزَلَ بِهِمْ ضَيْفٌ لَاجْتَهَدُوا فِي بِرِّهِ . وَالثَّانِي لَوْ كَانَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمُ امْرَأَةٌ كَبَرَتْ عِنْدَهُ لَا يُطَلِّقُهَا ، وَيُمْسِكُهَا مَخَافَةَ أَنْ تَضِيعَ . وَالثَّالِثُ : إِذَا لَحِقَ بِجَارِهِمْ دَيْنٌ ، أَوْ أَصَابَهُ شِدَّةٌ أَوِ جَهْدٌ ، اجْتَهَدُوا حَتَّى يَقْضُوا دَيْنَهُ وَأَخْرَجُوه مِنْ تِلْكَ الشِّدَّةِ " وَرَوَى أَنَسٌ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ الْجَارَ يَتَعَلَّقُ بِجَارِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَسَّعْتَ عَلَى أَخِي هَذَا ، وَقَتَّرْتَ عَلَيَّ ، أُمْسِي جَائِعًا وَيُمْسِي هَذَا شَبْعَانًا ، فَسَلْهُ لِمَ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونِي وَحَرَمَنِي مَا قَدْ وَسَّعْتَ عَلَيْهِ " ؟ . وَرُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ , أَنَّهُ قَالَ : عَشْرَةُ أَشْيَاءَ مِنَ الْجَفَاءِ : أَوَّلُهَا رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ يَدْعُو لِنَفْسِهِ وَلَا يَدْعُو لِوَالِدَيْهِ وَالْمُؤْمِنِينَ . وَالثَّانِي رَجُلٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَلَا يَقْرَأُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ آيَةً . وَالثَّالِثُ : رَجُلٌ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَخَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ . وَالرَّابِعُ : رَجُلٌ يَمُرُّ عَلَى الْمَقَابِرِ وَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَدْعُ لَهُمْ . وَالْخَامِسُ رَجُلٌ دَخَلَ مَدِينَةً فِي يَوْمِ الْجُمْعَةِ ، ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّ الْجُمْعَةَ . وَالسَّادِسُ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ نَزَلَ فِي مَحِلَّتِهِمَا عَالَمٌ ، وَلَمْ يَذْهَبْ إِلَيْهِ أَحَدٌ لِيَتَعَلَّمَ مِنْهُ شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ . وَالسَّابِعُ رَجُلَانِ تَرَافَقَا وَلَمْ يَسْأَلْ أَحَدُهُمَا عَنِ اسْمِ صَاحِبِهِ . وَالثَّامِنُ رَجُلٌ دَعَاهُ رَجُلٌ إِلَى ضِيَافَةٍ فَلَمْ يَذْهَبْ إِلَى الضِّيَافَةِ . وَالتَّاسِعُ شَابٌّ يَضِيعُ شَبَابُهُ وَهُوَ فَارِغٌ وَلَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ وَالْأَدَبَ . وَالْعَاشِرُ رَجُلٌ شَبْعَانُ وَجَارُهُ جَائِعٌ وَلَا يُعْطِيهِ شَيْئًا مِنْ طَعَامِهِ . تَمَامُ حُسْنِ الْجِوَارِ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ : أَوَّلُهَا أَنْ يُوَاسِيهِ بِمَا عِنْدَهُ . وَالثَّانِي أَنْ لَا يَطْمَعَ فِيمَا عِنْدَهُ . وَالثَّالِثُ أَنْ يَمْنَعَ أَذَاهُ عَنْهُ . وَالرَّابِعُ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى أَذَاهُ

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع انقطاع وموضع إرسال ، وباقي رجاله ثقات
شجرة الإسناد