88 حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ جَعْفَرٍ وَهُوَ أَبُو نَصْرٍ الدَّبُّوسِيُّ بِسَمَرْقَنْدَ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ ° ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ بْنُ عَاصِمٍ ° , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ° , عَنْ شَهْرٍ بْنِ حَوْشَبَ ° ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ° رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا , قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَعَلَهَا فِي بَطْنِهِ ، لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلَاتُهُ سَبْعًا ، فَإِنْ هِيَ أَذْهَبَتْ عَقْلَهُ لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَإِنْ مَاتَ مَاتَ كَافِرًا وَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ " يَعْنِي مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ ، وَفِي خَبَرٍ آخَرَ : " أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ الثَّانِيَةَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ وَلَا صَوْمَهُ وَلَا سَائِرَ عَمَلِهِ ، أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَإِذَا شَرِبَ الثَّانِيَةَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ وَلَا صَوْمَهُ وَلَا سَائِرَ عَمَلِهِ ثَمَانِينَ يَوْمًا ، وَإِذَا شَرِبَ الثَّالِثَةَ فَإِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، فَإِذَا شَرِبَ الرَّابِعَةَ ، فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ " . قِيلَ : وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ ؟ قَالَ : " صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ "

وَرُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ الذُّنُوبَ وَالْخَطَايَا جُعِلَتْ كُلُّهَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَجُعِلَ مِفْتَاحُهُ شُرْبَ الْخَمْرِ " . يَعْنِي إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ أَبْوَابَ الْخَطَايَا كُلَّهَا . وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّهُ , قَالَ : " مَنْ زَوَّجَ كَرِيمَتَهُ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ فَكَأنَّمَا سَاقَهَا إِلَى الزِّنَى " وَمعْنَاهُ أَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ إِذَا سَكِرَ كَثُرَ كَلَامُهُ فِي الطَّلَاقِ ، فَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ . وَيُقَالُ : إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ شَبِيهٌ بِعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْخَمْرَ رِجْسًا وَأَمَرَ بَالِاجْتِنَابِ عَنْهَا ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ سورة المائدة آية 90 ، كَمَا قَالَ : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ سورة الحج آية 30 وَرَوَى طَلْحَةُ بْنُ مُطَرِّفٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ مَنْ شَرِبَهَا نَهَارًا أَشْرَكَ بِاللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يُمْسِي ، وَإِنَّ مَنْ شَرِبَهَا لَيْلًا أَشْرَكَ بِاللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يُصْبِحَ . وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا مَاتَ شَارِبُ الْخَمْرِ فَادْفِنُوهُ وَاحْبِسُونِي ، ثُمَّ انْبِشُوا قَبْرَهُ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهُ مَصْرُوفًا عَنِ الْقِبْلَةِ فَاقْتُلُونِي . وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ : " بَعَثَنِي اللَّهُ تَعَالَى هُدًى وَرَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، وَبَعَثَنِي لِأَمْحُوَ الْمَعَازِفَ وَالْمَزَامِيرَ وَأَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ وَالْأَوْثَانَ ، وَحَلَفَ رَبِّي بِعِزَّتِهِ لَا يَشْرَبُ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا حَرَّمْتُهَا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يَتْرُكُهَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي إِلَّا سَقَيْتُهُ مِنْ حَظِيرَةِ الْقُدْسِ " . قَالَ أَوْسُ بْنُ سَمْعَانَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي التَّوْرَاةِ مُحَرَّمَةً خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً ، وَيْلٌ لِشَارِبِ الْخَمْرِ ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَشْرَبَهَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِهِ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ وَرَوَى مَالِكٌ , عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , أَنَّهُ قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ الَّذِينَ يُنَزِّهُونَ أَنْفُسَهُمْ وَأَسْمَاعَهُمْ فِي الدُّنْيَا عَنِ اللَّهوِ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ ، اجْعَلُوهُمْ فِي رِيَاضِ الْمِسْكِ . ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَسْمِعُوهُمْ صَوْتَ حَمْدِي وَثَنَائِي ، وَأَخْبِرُوهُمْ أَنْ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ شَقِيقٍ بْنِ سَلَمَةَ , أَنَّهُ دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةٍ فَرَأَى فِيهَا لَعَّابَيْنِ ، فَرَجَعَ ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ إِنَّ الْغِنَاءَ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ , قَالَ : شَرِبَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ الْخَمْرَ وَعَلَيْهِمْ يَوْمَئِذٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَقَالُوا هِيَ لَنَا حَلَالٌ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا سورة المائدة آية 93 ، فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِذَلِكَ وَكَتَبَ عُمَرُ أَنِ ابْعَثْهُمْ إِلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَفْسُدُوا مِنْ قِبَلِكَ . فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ جَمَعَ لَهُمْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَاوَرَهُمْ فِي ذَلِكَ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُمُ افْتَرَوْا عَلَى اللَّهِ وَشَرَّعُوا فِي دِينِهِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ سَاكِتٌ فِي الْقَوْمِ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ مَا تَرَى ؟ قَالَ : أَرَى أَنْ تَسْتَتِيبَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ ، وَإِنْ تَابُوا فَاضْرِبْهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ، فَاسْتَتَابَهُمْ فَتَابُوا فَضَرَبَهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَرَوَى عِكْرِمَةُ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا , أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ، قَالُوا : فَكَيْفَ إِخْوَانُنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا ، فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا سورة المائدة آية 93 الْآيَةُ . يَعْنِي لَا إِثْمَ عَلَى الَّذِينَ شَرِبُوا قَبْلَ التَّحْرِيمِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد شديد الضعف فيه علي بن عاصم التميمي وهو متروك الحديث
شجرة الإسناد