2711 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ ° وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةَ رَهْطٍ عَيْنًا ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ ، وَهُوَ جَدُّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، فَانْطَلَقُوا ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَّةِ ، بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ ، يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو لِحْيَانَ ، فَنَفَرُوا لَهُمْ بِمِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ ، فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمُ التَّمْرَ ، فَقَالُوا : هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ ، فَقَالُوا : انْزِلُوا وَلَكُمُ الْعَهْدُ ، وَالْمِيثَاقُ أَلا نَقْتُلَ مِنْكُمْ ، فَقَالَ عَاصِمٌ : أَمَّا أَنَا ، فَلا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ الْيَوْمَ ، اللَّهُمَّ بَلِّغْ نَبِيَّكَ السَّلامَ فَقَاتَلُوهُمْ ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ ، وَنَزَلَ ثَلاثَةٌ فِي الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ حَلُّوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَكَتَّفُوهُمْ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ أَحَدُ الثَّلاثَةِ ، قَالَ : هُوَ وَاللَّهِ أَوَّلُ الْغَدْرِ ، فَتَعَالَجُوهُ فَقَتَلُوهُ ، فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ ، فَانْطَلَقُوا بِهِمَا إِلَى مَكَّةَ فَبَاعُوهُمَا ، وَذَلِكَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، فَاشْتَرَى بَنُو الْحَارِثِ خُبَيْبًا ، وَقَدْ كَانَ قَتَلَ الْحَارِثَ يَوْمَ بَدْرٍ ، قَالَتْ بِنْتُ الْحَارِثِ : فَكَانَ خُبَيْبٌ أَسِيرًا عِنْدَنَا ، فَوَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ كَانَ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ وَمَا بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ مِنْ ثَمَرَةٍ ، وَإِنْ هُوَ إِلا رِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خُبَيْبًا ، قَالَتْ : فَاسْتَعَارَ مِنِّي مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهِ لِلْقَتْلِ ، قَالَتْ : فَأَعَرْتُهُ إِيَّاهُ ، وَدَرَجَ بُنَيٌّ لِي وَأَنَا غَافِلَةٌ ، فَرَأَيْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، قَالَتْ : فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ ، قَالَتْ : فَفَطِنَ بِي ، فَقَالَ : أَتَحْسَبِينِي أَنِّي قَاتِلُهُ ، مَا كُنْتُ لأَفْعَلَهُ ، قَالَتْ : فَلَمَّا اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ ، قَالَ لَهُمْ : دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، قَالَتْ : فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، فَقَالَ : لَوْلا أَنْ تَحْسَبُوا أَنَّ بِي جَزَعًا لَزِدْتُ ، قَالَ : فَكَانَ خُبَيْبٌ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الصَّلاةَ لِمَنْ قُتِلَ صَبْرًا ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا ، وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا ، وَلا تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا ، ثُمَّ قَالَ : فَلَسْتُ أُبَالِي حَيْثُ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ فِي اللَّهِ مَصْرَعِي وَذَلِكَ فِي جَنْبِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارَكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ قَالَ : وَبَعَثَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ لِيُؤْتَوْا مِنْ لَحْمِهِ بِشَيْءٍ ، وَكَانَ قَتَلَ رَجُلا مِنْ عُظَمَائِهِمْ ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًا "

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا أبو داود الطيالسي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد — 2 الطرق
◈ المدار: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن … · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة