499 نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ° ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ ° ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، وَمَرَّةً يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : قَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ° : " خَرَجْنَا فِي الْمُدَّةِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى غَزَّةَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا أَسْقُفُ ، فَبَعَثَ بِنَا الأَسْقُفُ ، فَلَمَّا أُتِيَ بِنَا إِلَيْهِ ، دَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ أَقْرَبُ بِهَذَا الرَّجُلِ رَحِمًا ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَقُلْتُ : أَنَا ، فَقَدَّمَنِي أَمَامَ أَصْحَابِي ، وَأَقَامَ أَصْحَابِي خَلْفِي ، فَقَالَ : إِنِّي سَائِلُهُ عَنْ شَيْءٍ ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ ، وَأَمَرَ التُّرْجُمَانَ أَنْ يُخْبِرَهُ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَلَوْ كَذَبْتُهُ مَا كَانَ أَصْحَابِي بِالَّذِينَ يُكَذِّبُونِي ، وَلَكِنْ مَنَعَنِي مِنْ ذَلِكَ الْحَيَاءُ ، فَقَالَ : كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ ؟ قُلْتُ : فِي الذُّرْوَةِ مِنَّا ، قَالَ : فَهَلْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كَانَ مَلِكًا ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : فَمَنْ تَبِعَهُ ؟ قُلْتُ : الضَّعَفَةُ ، قَالَ : أَيَرْجِعُ مِمَّنِ اتَّبَعَهُ إِلَيْكُمْ أَحَدٌ ؟ فَقُلْتُ : لا ، قَالَ : فَكَيْفَ صِدْقُهُ فِيكُمْ ؟ قُلْتُ : كُنَّا نُسَمِّيهِ الأَمِينَ ، قَالَ : كَيْفَ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ ؟ قُلْتُ : سِجَالٌ ، عَلَيْنَا وَلَنَا ، قَالَ : كَيْفَ وَفَاؤُهُ ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمْ تُمْكِنِّي عَلَيْهِ إِلا هَذِهِ ، قُلْتُ : بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَهْدٌ ، فَلا نَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ ؟ فَقَالَ : ذَكَرْتُمْ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَيْسَ فِي بَيْتِ مَمْلَكَةٍ ، وَلَوْ كَانَ فِي بَيْتِ مَمْلَكَةٍ ، قُلْنَا : خَرَجَ يَطْلُبُ مَا كَانَ عَلَيْهِ آبَاؤُهُ ، وَقَوْلُكُمْ : إِنَّهُ يُدْعَى الأَمِينُ ، فَهُوَ لا يَكْذِبُ عَلَيْكُمْ ، وَيَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ ، وَأَمَّا قَوْلُكُمْ نَسَبُهُ ، فَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ ، لا تُبْعَثُ إِلا بَيْنَ قَوْمِهَا ، وَأَمَّا قَوْلُكُمُ : اتَّبَعَهُ الضَّعَفَةُ ، فَهَكَذَا أَتْبَاعُ الأَنْبِيَاءِ ، وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : لا يَرْجِعُ مَنِ اتَّبَعَهُ إِلَيْكُمْ ، فَكَذَلِكَ حَلاوَةُ الإِيمَانِ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقَلْبِ ، ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ كَانَ مَا أَخْبَرْتَنِي حَقًّا لَيُنَازِعُنِّي مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، وَلَوْ قَدَرْتُ أَنْ أَتْبَعَهُ وَأَغْسِلَ قَدَمَيْهِ ، ثُمَّ دَعَا بِالْكِتَابِ الَّذِي جَاءَ بِهِ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ فَقَرَأَهُ عَلَى رُؤَسَائِهِمْ ، فَنَخَرُوا نَخْرَةَ الْوَحْشِ ، وَخَاضُوا ، فَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ ، فَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا ، فَلَمَّا خَافَهُمْ قَالَ لَهُمْ : إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ أَخْتَبِرُكُمْ بِهِ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَمَا زِلْتُ مُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَظُنُّ أَنَّهُ نَبِيٌّ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ تَعَالَى الإِسْلامَ عَلَى بَيْتِي "

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الله بن عمران القرشي وهو صدوق حسن الحديث
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الله بن عمران القرشي وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن … · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة