48 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مُغِيرَةَ ° ، عَنْ مُجَاهِدٍ ° : أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ ° ، قَرَأَ : " حَامِيَةٍ "

وذكر بعض المشيخة ، عَن خُصيف ، عَن أبي عبيدة ، أن ابن مسعود ، قرأ : " حامِيَةٍ " وقوله : إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا سورة الكهف آية 86 موضع أن كلتيهما نَصب ، ولو رفعت كَانَ صوابًا ، أي : فإنما هُوَ هَذَا أو هَذَا ، وأنشدني بعضُ العرب : فسير فإمّا حاجةٌ تقضيانها وإما مَقِيلٌ صالِح وصديق ولو كَانَ قوله : فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً سورة محمد آية 4 رفعًا كَانَ صوابًا ، والعرب تستأنف بإمّا وَإِمَّا ، أنشدني بعض بني عُكْلٍ : ومن لا يزل يستودع الناس مَاله تَرِبْهُ عَلَى بعض الخطوبِ الودائِعُ ترى الناس إما جاعلوه وقاية لِمَا لَهُم أو تاركوهُ فضائعُ وقايةً ووِقاءَهُمْ . والنصبُ عَلَى افعل بنا هَذَا أو هَذَا ، والرفعُ عَلَى هُوَ هَذَا أو هَذَا . وقوله : فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى سورة الكهف آية 88 أي : فله جزاءً الحسنى نَصَبت الجزاء عَلَى التفسير ، وهذا مما فسرت لك . وقوله : جَزَاءً الْحُسْنَى سورة الكهف آية 88 مضاف ، وقد تكون الحسنى حسناته فهو جزاؤها ، وتكون الحسنى الجنة ، تضيف الجزاء إليها ، وهي هُوَ ، كما قَالَ : حَقُّ الْيَقِينِ سورة الواقعة آية 95 ، و دِينُ الْقَيِّمَةِ سورة البينة آية 5 ، وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ سورة يوسف آية 109 ، ولو جعلت الحسنى رفعًا ، وقد رفعت الجزاء ونوَّنت فِيهِ كَانَ وجهًا ، ولم يقرأ بِهِ أحد . فتكون كقراءة مسروق : إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ سورة الصافات آية 6 فخفض الكواكب ترجمة عَن الزينة .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
محمد بن عبد العزيز←مغيرة←مجاهد←ابن الزبير
شجرة الإسناد