كَمَا جَاءَ فِي الْحديث " إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَمَرَ جِبْرَائِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَنَادَى فِي السَّمَاءِ أَلا إِنَّ اللَّهَ أَحَبَّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ، ثُمَّ يُوضَعُ حُبُّهُ فِي الأَرْضِ " وَفِي بَعْضِ الْحديث " وَيَقَعُ عَلَى الْمَاءِ فَيَشْرَبُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، فَيُحِبُّهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، وَإِذَا بَغَضَ عَبْدًا فَمِثْلُ ذَلِكَ " ، حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَانِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الزَّجَّاجُ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُسَيْنٍ ° ، عَنْ مَعْمَرٍ ° ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا " ، وَذَكَرَهُ فَأَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا وَضَعَ مَحَبَّتَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، حَتَّى فِي الْجَمَادِ ، وَإِنَّمَا حَمَلَنَا مَعْنَى الْخَبَرِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ لأَنَّ الْمَحَبَّةَ إِذَا كَانَتْ بِشَرْطِ النِّعْمَةِ كَانَتْ مَعْلُولَةً نَاقِصَةً ، وَكَانَ رُجُوعُهَا إِلَى حَظِّ الْمُحِبِّ ، لا إِلَى الْمَحْبُوبِ فِي النِّعَمِ كُلِّهَا ، أَوْ أَكْثَرِهَا ، مَلاذِ النُّفُوسِ ، وَمَرَافِقِ الأَبْدَانِ ، أَوْ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهَا ، وَمَنْ أَنِسَ لِلَّذَّةِ وَالرِّفْقِ تَغَيَّرَ لِلأَلَمِ وَالْمَكْرُوهِ ، وَفَوَاتِ حُظُوظِ النَّفْسِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ سورة الحج آية 11 وَقَدْ قَالُوا فِي مَحَبَّةِ زُلَيْخَا لِيُوسُفَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى سَيِّدَنَا وَعَلَيْهِ : إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَحَبَّةً حَقِيقِيَّةً ، وَإِنَّمَا كَانَتْ مَعَهَا شَهْوَةٌ ، وَمُطَالَبَةُ حَظِّ النَّفْسِ ، أَلا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ سورة يوسف آية 23 ، فَلَمَّا لَمْ يُطَاوِعْهَا وَفَاتَهَا حَظُّهَا فِيهِ ، آثَرْتَ الْمُرَّ عَلَى أَلَمِهَا فَقَالَتْ : وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ سورة يوسف آية 32 . وَأَمَّا النِّسْوَةُ فَغَبِنَّ عَنْ حُظُوظِ الْغَيْرَةِ ، وَآلامِهِنَّ ، حَتَّى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ، وَلَمْ يَحْسُسْنَ بِالأَلَمِ ، وَزُلَيْخَا لَمَّا تَمَكَّنَ الْحُبُّ مِنْهَا قَالَتْ : الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ سورة يوسف آية 51 ، أَقَرَّتْ عَلَى نَفْسِهَا وَشَهِدَتْ لَهُ بِالْبَرَاءَةِ ، هَذَا يُظْهِرُ دَلِيلا أَنَّ مَحَبَّةَ النِّعْمَةِ مَحَبَّةُ لَذَّةٍ وَمُطَالَبَةُ حُظُوظِ النَّفْسِ ، فَإِنْ حَمَلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ كَانَ أَمْرًا مَعْلُولا ، وَالْمَحَبَّةُ نِهَايَةُ الأَحْوَالِ الْمَعْلُولاتِ ، الَّذِينَ جَازُوا كَثِيرًا مِنْهَا ، فَمِثْلُ هَؤُلاءِ لا يُخَاطَبُونَ بِالْمَعْلُولِ مِنَ الأَمْرِ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَدْ قَالَتْ رَابِعَةُ ، أَوْ غَيْرُهَا : وَاللَّهِ لَوْ قَطَّعْتَنِي بِالْبِلادِ إِرْبًا إِرْبًا مَا ازْدَدْتُ لَكَ إِلا حُبًّا ، فَمِثْلُ هَذَا لا يَحْمِلُ عَلَى الْمَحَبَّةِ رُؤْيَةَ النِّعَمِ الَّتِي هِيَ حُظُوظِ النَّفْسِ ، وَنَحْمِلُ أَيْضًا مَعْنَى الْحَدِيثِ إِذَا حُمِلَ عَلَى مَا قُلْنَا تَنْبِيهًا لَهُمْ عَلَى مَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . . . . أَوْصَافهمْ مُعْرِضِينَ كَمَا نَبَّهَهَمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ سورة الأنفال آية 17

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا أحمد بن علي بن عمرو وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد