116 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُبَيْسِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ ° الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ ° ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ ° ، حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ° ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ° ، عَنْ مَسْرُوقٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° ، قَالَ : " يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنَادِي مُنَادٍ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلَمْ تَرْضُوا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَصَوَّرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ ، أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا كَانَ يَعْبُدُ فِي الدُّنْيَا وَيَتَوَلَّى ؟ أَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ رَبِّكُمْ عَدْلٌ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ إِلَى مَا كَانَ يَتَوَلَّى فِي الدُّنْيَا ، وَيُمَثِّلُ لَهُمْ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا ، وَيُمَثِّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانَ عِيسَى ، وَيُمَثِّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانَ عُزَيْرٍ ، حَتَّى يُمَثِّلَ لَهُمُ الشَّجَرَةَ وَالْعَوْدَ وَالْحَجَرَ ، وَيَبْقَى أَهْلُ الإِسْلامِ جُثُومًا ، فَيَقُولُ لَهُمْ : مَا لَكُمْ لَمْ تَنْطَلِقُوا كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ ؟ فَيَقُولُونَ : لَنَا رَبٌّ مَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ ، قَالَ : فَيَقُولُ : فَبِمَ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ ؟ قَالُوا : بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلامَةٌ ، إِنْ رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالُوا : يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ ، قَالَ : فَيُكْشَفُ عِنْدَ ذَلِكَ عَنْ سَاقٍ ، فَيَخِرُّ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ لِظَهْرِهِ سَاجِدًا وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ ، يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ، ثُمَّ يُؤْمَرُونَ فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى دُونَ ذَلِكَ ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُ ذَلِكَ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يُضِيءُ مَرَّةً وَيُطْفِئُ مَرَّةً ، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ ، فَإِذَا طُفِئَ قَامَ ، فَيَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ كَحَدِّ السَّيْفِ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ، فَيُقَالَ لَهُمُ : انْجُوا عَلَى قَدْرِ نُورِكُمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوَاكِبِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالطَّرْفِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرَّجُلِ وَيَرْمُلُ رَمَلا ، فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ ، حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ ، يَجُرُّ يَدًا وَيُعَلِّقُ يَدًا ، وَيَجُرُّ رِجْلا وَيُعَلَّقُ رِجْلا ، وَتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ ، قَالَ : فَيَخْلُصُونَ ، فَإِذَا خَلَصُوا قَالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْكِ بَعْدَ الَّذِي أَرَانَاكَ ، لَقَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا " وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَى قَوْلِهِ فَيَقُولُ : " أَلَمْ تَرْضُوا أَنْ أُعْطِيَكُمَ مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا ، وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهَا ؟ " , فَلَمَّا بَلَغَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ ، فَيُقَالُ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لَقَدْ حَدَّثْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِرَارًا ، فَلَمَّا بَلَغْتَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْهُ ضَحِكْتَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُهُ مِرَارًا ، فَمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلا ضَحِكَ حَتَّى يَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ ، وَيَبْدُوَ آخِرُ ضِرْسٍ مِنْ أَضْرَاسِهِ , وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ وَرَفَعَهُ فِي آخِرِهِ