حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° أَنَّ مَرْوَانَ ° ، قَالَ : مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ ، فَقَالَ مَرْوَانُ : يَا شُرَطِيُّ ، اذْهَبْ إِلَى بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ، فَاسْأَلْهَا ، فَقَالَتْ بُسْرَةُ ° : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ ، فَلْيَتَوَضَّأْ " ، وَهَذَا حَدِيثٌ كَثِيرُ الطُّرُقِ ، وَهُوَ فِي كِتَابِ : الأَبْوَابِ ، بِطُرُقِهِ

وَهَذَا بَابٌ كَثِيرُ الاخْتِلافِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، فَجَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يَرَوْا فِي مَسِّ الْفَرْجِ وُضُوءًا ، عَامِدًا أَوْ غَيْرَ عَامِدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ ، فَمِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، قَالا : لَيْسَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءٌ ، وَمِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ، قَالَ : مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسَسْتُ أَوْ أُذُنِي مَا لَمْ أَتَعَمَّدْهُ لِذَلِكَ , وَقَالَ حُذَيْفَةُ : مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسَسْتُ أَوْ أَنْفِي ؟ ! وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : هَلْ هُوَ إِلا بَضْعَةٌ مِنْكَ ؟ ! وَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ : مَا أُبَالِي مَسَسْتُهُ أَوْ أَنْفِي أَوْ أَرْنَبَتِي ، وَقَالَ سَعْدٌ : إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ مِنْكَ بَضْعَةً نَجِسَةً ، فَاقْطَعْهَا ، وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ ، فَقَالَ : لَيْسَ فِيهِ وُضُوءٌ ، رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعِمْرَانَ ، فِي مَسِّ الذَّكَرِ : مَا أُبَالِي مَسَسْتُهُ أَوْ أُذُنِي ، وَقَالَ الآخَرُ : أَنْفِي ، وَقَالَ الآخَرُ : رُكْبَتِي ، وَعَنْ أَنَسٍ : أَنَّهُ لَمْ يَرَ وُضُوءًا مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ ، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ . وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ لا يَتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : مَا أُبَالِي أَخَذْتُ بِذَكَرِي أَوْ بِمَارِنِ أَنْفِي . وَمِنَ التَّابِعِينَ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَسُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ ، فَقَالَ : لا يَتَوَضَّأُ ؛ وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ كَانَ لا يَرَى فِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءًا ، وَكَذَلِكَ قَتَادَةُ ، وَسُئِلَ طَاوُسٌ عَنِ الرَّجُلِ يَمَسُّ ذَكَرَهُ لا يُرِيدُ مَسَّهُ ؟ قَالَ ، لَيْسَ بشَيْءٍ ، وَلَكِنْ إِذَا عَرَكَهُ عَرَكَ الأَدِيمِ ، تَوَضَّأَ ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيْضًا ، وَهُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ ، وَمَكْحُولٍ ، وَقِيلَ لأَبِي جَعْفَرٍ : إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : إِذَا مَسَسْتَ ذَكَرَكَ ، فَتَوَضَّأْ ، قَالَ : لَوْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدِي ، لَعَاقَبْتُهُ . قَوْلُ الْفُقَهَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ : قَالَ الثَّوْرِيُّ : لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ ، وَقَالَ مَالِكٌ : مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ نَاسِيًا ، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ إِذَا مَسَّ بِبَاطِنِ الْكَفِّ ، وَلا أَرَى فِي ظَاهِرَهُ شَيْئًا ، وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ : يَتَوَضَّأُ مَنْ مَسَّ الذَّكَرَ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَمَسُّ ذَكَرَهُ ، قَالَ : عَلَيْهِ الْوُضُوءُ ، وَإِنْ مَسَّهُ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ مَكْحُولا ، يَقُولُ : إِنْ تَعَمَّدْتَ مَسَّ ذَكَرِكَ ، فَتَوَضَّأْ ، وَإِنْ أَخْطَأْتَ بِهِ فَلا وُضُوءَ عَلَيْكَ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : لا وُضُوءَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ ، وَهُوَ قَوْلُ النُّعْمَانِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِبَطْنِ كَفِّهِ عَامِدًا ، أَوْ سَاهِيًا ، فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ ، وَإِنْ مَسَّهُ بِظَهْرِ كَفِّهِ ، فَلا وُضُوءَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ : مِنْ مَسِّ الْفَرَجِ ، الْوُضُوءُ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ سَأَلَهُ رَجُلٌ ، قَالَ : مَسُّ الذَّكَرِ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ وَاحِدٌ ؟ فَقَالَ : الْخَطَأُ وَالْعَمْدُ فِي الصَّلاةِ وَغَيْرِ الصَّلاةِ وَاحِدٌ . وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ : وَالَّذِي نَخْتَارُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَتَوَضَّأَ . وَمَنْ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ : فِيهِ الْوُضُوءُ ، قَالَ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ : كُنْتُ أَمْسِكُ الْمُصْحَفَ عَلَى أَبِي ، فَحَكَكْتُ ذَكَرِي ، فَقَالَ لِي : قُمْ فَتَوَضَّأْ . وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِذَا مَسَّ الرَّجُلُ فَرْجَهُ ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ أُخْرَى : مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ ، فَلْيَتَوَضَّأْ . وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَفْضَى بِيَدِهِ ، فَانْصَرَفَ وَأَخَذَ بِيَدِ رَجُلٍ ، فَقَدَّمَهُ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، وَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ . وَقَالَتْ عَائِشَةُ : يُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ . وَمِنَ التَّابِعِينَ : قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ تَوَضَّأَ . وَقَالَ سَعِيدٌ : مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ ، فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ . وَسُئِلَ طَاوُسُ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ ؟ فَقَالَ : أُفٍّ ، وَلِمَ تَمَسَّهُ ؟ ! تَوَضَأْ . وَسُئِلَ جابرُ بْنُ زَيْدٍ : عَنِ الرَّجُلِ يَمَسُّ فَرْجَهُ بِيَدِهِ ، أَوِ الْمَرْأَةِ ، هَلْ عَلَيْهَا طَهُورٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وسَأَلَ قَيْسٌ عَطَاءً ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، لَوْ مَسَسْتَ ذَكَرَكَ ، وَأَنْتَ فِي الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ ، أَكُنْتَ قَاطِعًا صَلاتَكَ ، وَمُنْصَرِفًا ، وَمُتَوَضِّئًا ؟ قَالَ : ايمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَقَاطِعَا صَلاتِي ، وَمُنْصَرِفًا فَأَتَوَضَّأُ . وَقَالَ نَافِعٌ : يُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ ، قَالَ أَبَانَ بْنُ عُثْمَانَ : إِذَا مَسَّ الرَّجُلُ فَرْجَهُ ، فَلا يُصَلِّي حَتَّى يَتَوَضَّأَ ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : يَتَوَضَّأُ ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ : يَتَوَضَّأُ ، وَقَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ : إِنْ مَسَّهُ مُتَعَمِّدًا ، فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ ، وَإِنْ أَخْطَأَ فَمَسَّهُ ، فَلا وُضُوءَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ يَرَى الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ تَوَضَّأَ ، وَعَنِ الْحَسَنِ : كَانَ يَكْرَهُ مَسَّ الذَّكَرِ بَعْدَ الْوُضُوءِ ، وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : إِذَا مَسَّ فَرْجَهُ ، فَلْيَتَوَضَّأْ ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ : إِذَا مَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ مُتَعَمِّدًا ، أَعَادَ الْوُضُوءَ ، وَعَنْ مَكْحُولٍ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَعَمَّدَ مَسَّ فَرْجِهِ ، أَعَادَ الْوُضُوءَ ، وَعَنْ مَكْحُولٍ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَعَمَّدَ مَسَّ فَرْجِهِ ، تَوَضَّأَ ، وَإِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ ، لَمْ يُعِدِ الْوُضُوءَ . قَالَ الشَّعْبِيُّ : إِذَا مَسَّ الإِحْلِيلَ ، تَوَضَّأَ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد