حَدَّثَنَا الْقَافْلائِي ° ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : ثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ الْمِصِّيصِيُّ ° ، قَالَ : ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ° ، قَالَ : ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَلَوِيُّ ° ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ ° ، " أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ ، لَمَّا لَقِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مُرْنِي بِمَا أَحْبَبْتَ وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ، فَعَجِبَ لِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غُلامٌ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ : فَاقْتُلْ أَبَاكَ ، قَالَ : فَخَرَجَ مُوَلِّيًا لِيَفْعَلَ ، فَدَعَاهُ ، فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ ، فَمَرِضَ طَلْحَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ فِي الشِّتَاءِ فِي بَرْدٍ وَغَيْمٍ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لأَهْلِهِ : إِنِّي لأَرَى طَلْحَةَ قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ ، فَآذِنُونِي بِهِ حَتَّى أَشْهَدَهُ ، وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، وَعَجِّلُوهُ فَإِنَّهُ لا تَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ ، " فَلَمْ يَبْلُغِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ حَتَّى تُوُفِّيَ ، وَجَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ ، وَكَانَ فِيمَا قَالَ : ادْفُنُونِي وَلا تَدْعُوا لِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنِّي أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْهِ الْيَهُودَ أَنْ يُصَابَ فِي شَيْءٍ ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحَ ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ ، فَصَفَّ وَصَفَّ النَّاسَ مَعَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ يَضْحَكُ إِلَيْكَ ، وَتَضْحَكُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ "