← الإبانة الكبرى لابن بطة
الإبانة الكبرى لابن بطة
#208 208 ☰ باب ذكر افتراق الأمم في دينهم وعلى كم تفترق ه…
A− A+

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَوَادَةُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ ° ، قَالَ : اجْتَمَعَ عِنْدَ عَلِيٍّ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاثُلِيتُو النَّصَارَى ، وَرَأْسُ الْجَالُوتِ ، فَقَالَ الرَّأْسُ : أَتُجَادِلُونَ ؟ عَلَى كَمِ افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ ؟ قَالَ : عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ : " لَتَفْتَرِقَنَّ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، وَأَضَلُّهَا فِرْقَةً وَشَرُّهَا الدَّاعِيَةُ إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَشْتِمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " . قَالَ الشَّيْخُ : فَقَدْ ذَكَرْتُ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ تَفَرُّقِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَمُضَاهَاتِهَا فِي تَفَرُّقِهَا الْيَهُودَ ، وَالنَّصَارَى ، وَالأُمَمَ السَّالِفَةَ مَا فِي بَعْضِهِ كِفَايَةٌ لأَهْلِ الْحَقِّ وَالرِّعَايَةِ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : قَدْ صَحَّ عِنْدَنَا مِنْ كِتَابِ رَبِّنَا ، وَمِنْ قَوْلِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الأُمَمَ الْمَاضِيَةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا ، وَكَفَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَمِثْلُ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ بِهَذِهِ الأُمَّةِ حَتَّى قَدْ كَثُرَتْ فِيهِمُ الأَهْوَاءُ ، وَأَصْحَابُ الآرَاءِ ، وَالْمَذَاهِبُ ، وَكُلُّ ذَلِكَ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ ، وَشَاهَدْنَاهُ فَنُرِيدُ أَنْ نَعْرِفَ هَذِهِ الْفِرَقَ الْمَذْمُومَةَ لِنَجْتَنِبَهَا ، وَنَسْأَلُ مَوْلانَا الْكَرِيمَ أَنْ يَعْصِمَنَا مِنْهَا ، وَيُعِيذَنَا مِمَّا حَلَّ بِأَهْلِهَا الَّذِينَ اسْتَهْوَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَأَصْبَحُوا حَيَارَى ، عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ صَادِفِينَ ، قُلْتُ : فَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ لِهَذِهِ الْفِرَقِ وَالْمَذَاهِبِ كُلِّهَا أُصُولا أَرْبَعَةً ، فَكُلُّهَا عَنِ الْحَقِّ حَائِدَةٌ وَلِلإِسْلامِ وَأَهْلِهِ مُعَانِدَةٌ ، وَعَنْ أَرْبَعَةِ أُصُولٍ يَتَفَرَّقُونَ وَمِنْهَا يَتَشَعَّبُونَ ، وَإِلَيْهَا يَرْجِعُونَ ، ثُمَّ تَتَشَعَّبُ بِهِمُ الطُّرُقُ ، وَتَأْخُذُهُمُ الأَهْوَاءُ ، وَقَبِيحُ الآرَاءِ حَتَّى يَصِيرُوا فِي التَّفَرُّقِ إِلَى مَا لا يُحْصَى ، فَأَمَّا الأَرْبَعَةُ الأُصُولِ الَّتِي بِهَا يُعْرَفُونَ ، وَإِلَيْهَا يُرْجَعُونَ فَهُوَ مَا

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد