حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ° , عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ ° , عَنْ أَبِي الرَّوَّاعِ , أَنَّهُ قَالَ : " يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّا نَرَى أُمُورًا نَخَافُ أَنْ تَكُونَ لَنَا سَبَبًا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَكَيْفَ نَصْنَعُ ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ ° : تَدْخُلُ دَارَكَ ، قَالَ : فَإِنْ دُخِلَ عَلَيَّ دَارِي ؟ قَالَ : تَدْخُلُ بَيْتَكَ قَالَ : فَإِنْ دُخِلَ عَلَيَّ بَيْتِي ؟ قَالَ : لا أَحْسَبُهُ إِلا قَالَ : ادْخُلْ مَخْدَعَكَ فَإِنْ دُخِلَ عَلَيْكَ فَكُنْ كَالْجَمَلِ الأَوْرَقِ الثِّقَالِ الَّذِي لا يَنْبَعِثُ إِلا كُرْهًا وَلا يَمْشِي إِلا كُرْهًا " . قَالَ الشَّيْخُ : وَالْجَمَلُ الأَوْرَقُ لَيْسَ بِمَحْمُودٍ فِي عَمَلِهِ , وَهُوَ الضَّعِيفُ , وَالثِّقَالُ الثَّقِيلُ الْبَطِيءُ , وَإِنَّمَا خَصَّ عَبْدُ اللَّهِ الأَوْرَقَ مِنْ بَيْنِ الإِبِلِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ ضَعْفِهِ عَنِ الْعَمَلِ , ثُمَّ اشْتَرَطَ الثِّقَالَ , فَزَادَهُ بُطْئًا وَثِقَلا , فَقَالَ : كُنْ فِي الْفِتْنَةِ مِثْلَ هَذَا وَهَذَا إِذَا دُخِلَ عَلَيْكَ , وَجُرِرْتَ إِلَى الْفِتْنَةِ , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَيْ كُنْ بِهَذَا التَّثْبِيطِ وَهَذَا الضَّعْفِ وَقِلَّةِ الْحَرَكَةِ فِي الْفِتْنَةِ هَكَذَا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ