حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ ° , قَالَ : نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ° , قَالَ : نا ابْنُ وَهْبٍ ° , قَالَ : أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ ° , عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ ° , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ° , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ° ، يَرْفَعُهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَهُ قَالَ : " مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ , وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ , فَهُوَ مُؤْمِنٌ " . قَالَ الشَّيْخُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ : فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ , فَإِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ : مُؤْمِنٌ أَرَادَ مُصَدِّقٌ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، لأَنَّ الأَيْمَانَ تَصْدِيقٌ , فَمَنِ اسْتَبْشَرَ لِلْحَسَنَةِ تَكُونُ مِنْهُ , وَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَفَّقَهُ لَهَا وَأَعَانَهُ عَلَيْهَا , فَاسْتِبْشَارُهُ تَصْدِيقٌ بِثَوَابِهَا , وَمَنِ اعْتَصَرَ قَلْبُهُ عِنْدَ السَّيِّئَةِ تَكُونُ مِنْهُ , فَخَافَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ خَذَلَهُ بِهَا لِيُعَاقِبَهُ عَلَيْهَا , وَعَلِمَ أَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى اللَّهِ , وَأَنَّهُ مُسَائِلُهُ عَنْهَا , وَمُجَازِيهِ بِهَا , فَلَوْلا حُجَّةُ التَّصْدِيقِ , وَزَوَالُ الشَّكِّ لَمَا سَرَّتْهُ الْحَسَنَةُ , وَلا سَاءَتْهُ السَّيِّئَةُ ؛ لأَنَّ الْمُنَافِقَ لا يُسَرُّ بِالْحَسَنِ مِنْ عَمَلِهِ , وَلا يَيْأَسُ عَلَى قَبِيحٍ فَرَطَ مِنْهُ ؛ لأَنَّهُ لا يُصَدِّقُ بِثَوَابٍ يَرْجُوهُ , وَلا بِعِقَابٍ يَخَافُهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ الْوَفِيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ , يَقُولُ : " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلا وَيَكُونُ مَعَهَا حَسَنَتَانِ : خَوْفُ الْعِقَابِ , وَرَجَاءُ الْعَفْوِ "