حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ° , قَالَ : أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ ° , قَالَ : سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ ° , يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ° , قَالَ : " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ وَمَعَهُ دِينُهُ , فَيَلْقَى الرَّجُلَ لَهُ إِلَيْهِ الْحَاجَةُ , فَيَقُولُ : إِنَّكَ لَذَيْتَ وَذَيْتَ يُثْنِي عَلَيْهِ , وَعَسَى أَنْ لا يَحْلَى بِحَاجَتِهِ بِشَيْءٍ , فَيَرْجِعُ وَقَدْ أَسْخَطَ اللَّهَ , وَمَا مَعَهُ مِنْ دِينِهِ شَيْءٌ " . قَالَ شُعْبَةُ : لَمَّا حَدَّثَنِي قَيْسٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَرِحْتُ بِهِ , وَكَانَ قَيْسٌ يَرَى رَأْيَ الْمُرْجِئَةِ
قَالَ الشَّيْخُ : فَفِي بَعْضِ هَذِهِ الأَخْبَارِ وَالسُّنَنِ وَالآثَارِ , وَمَا قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا أَقْنَعَ الْعُقَلاءَ وَشَفَاهُمْ , وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ , وَأَنَّ الأَعْمَالَ الزَّاكِيَةَ وَالأَخْلاقَ الْفَاضِلَةَ تَزِيدُ فِيهِ وَتُنَمِّيهِ وَتُعْلِيهِ , وَأَنَّ الأَعْمَالَ الْخَبِيثَةَ وَالأَخْلاقَ الدَّنِيَّةَ وَالْفَوَاحِشَ تَمْحَقُهُ وَتُفْنِيهِ وَتَسْلُبُ الإِيمَانَ مِنْ فَاعِلِهَا وَتُعَرِّيهِ ، وَهَبَ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ صَوَابًا بِتَوْفِيقِهِ وَتَسْدِيدًا لِمَرْضَاتِهِ وَعِصْمَةً مِنَ الضَّلالِ إِنَّهُ رَحِيمٌ وَدُودٌ .