حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْخَوَّاصُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ° , عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ° , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ° , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ حَتَّمَ عَلَى اللَّهِ أَكْذَبَهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّجَّادُ ، قَالَ : قَالَ الْمَرُّوذِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ , قَالَ : سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ , يَقُولُ : كَانَ الأَعْمَشُ , وَمَنْصُورٌ , وَمُغِيرَةُ , وَلَيْثٌ , وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , وَعُمَارَةُ , وَالْقَعْقَاعُ , وَالْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ , وَابْنُ شُبْرُمَةَ , وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , وَأَبُو يَحْيَى صَاحِبُ الْحَسَنِ , وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ ، يَقُولُونَ : " نَحْنُ مُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَيَعِيبُونَ مَنْ لا يَسْتَثْنِي " قَالَ الْمَرُّوذِيُّ : وَسَمِعْتُ بَعْضَ مَشَايِخِنَا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، يَقُولُ : " إِذَا تَرَكَ الاسْتِثْنَاءَ فَهُوَ أَصْلُ الإِرْجَاءِ " حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي . وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ : " مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا إِلا عَلَى الاسْتِثْنَاءِ " . قَالَ يَحْيَى : وَكَانَ سُفْيَانُ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ : " أَنَا مُؤْمِنٌ " حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ . وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْكَاذِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ : قَالَ سُفْيَانُ : " النَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ فِي الأَحْكَامِ وَالْمَوَارِيثِ , وَنَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ , وَلا نَدْرِي مَا حَالُنَا عِنْدَ اللَّهِ " . قَالَ الشَّيْخُ : فَهَذِهِ سَبِيلُ الْمُؤْمِنِينَ وَطَرِيقُ الْعُقَلاءِ مِنَ الْعُلَمَاءِ لُزُومُ الاسْتِثْنَاءِ وَالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ , لا يَدْرُونَ كَيْفَ أَحْوَالُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ , وَلا كَيْفَ أَعْمَالُهُمْ أَمَقْبُولَةٌ هِيَ أَمْ مَرْدُودَةٌ ؟ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ سورة المائدة آية 27 . وَأَخْبَرَ عَنْ عَبْدِهِ الصَّالِحِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي مَسْأَلَتِهِ إِيَّاهُ : وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا سورة النمل آية 19 . أَفَلا تَرَاهُ كَيْفَ يَسْأَلُ اللَّهَ الرِّضَا مِنْهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ , لأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ الأَعْمَالَ لَيْسَتْ بِنَافِعَةٍ وَإِنْ كَانَتْ فِي مَنْظَرِ الْعَيْنِ صَالِحَةً , إِلا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ رَضِيَهَا وَقَبِلَهَا , فَهَلْ يَجُوزُ لأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَجْزِمَ أَنَّ أَعْمَالَهُ الصَّالِحَةَ مِنْ أَفْعَالِ الْخَيْرِ , وَأَعْمَالَ الْبِرِّ كُلَّهَا مَرْضِيَّةٌ , وَعِنْدَهُ زَكِيَّةٌ , وَلَدَيْهِ مَقْبُولَةٌ . هَذَا لا يَقْدِرُ عَلَى حَتْمِهِ وَجَزْمِهِ إِلا جَاهِلٌ مُغْتَرٌّ بِاللَّهِ , نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْغِرَّةِ بِاللَّهِ وَالإِصْرَارِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ , أَمَا تَرَوْنَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِلَى الرَّجُلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ صَلَّى الصَّلاةَ قَائِمًا وَأَكْمَلَهَا وَرُبَّمَا كَانَتْ فِي جَمَاعَةٍ وَفِي وَقْتِهَا , وَعَلَى تَمَامِ طَهَارَتِهَا , فَيُقَالُ لَهُ : صَلَّيْتَ ؟ فَيَقُولُ : قَدْ صَلَّيْتُ إِنْ قَبِلَهَا اللَّهُ , وَكَذَلِكَ الْقَوْمُ يَصُومُونَ شَهْرَ رَمَضَانَ , فَيَقُولُونَ فِي آخِرِهِ : صُمْنَا إِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ تَقَبَّلَهُ مِنَّا . وَكَذَلِكَ يَقُولُ مَنْ قَدِمَ مِنْ حَجَّةٍ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ حَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ وَقَضَاءِ جَمِيعِ مَنَاسِكِهِ إِذَا سُئِلَ عَنْ حَجِّهِ , إِنَّمَا يَقُولُ : قَدْ حَجَجْنَا مَا بَقِيَ غَيْرُ الْقَبُولِ , وَكَذَلِكَ دُعَاءُ النَّاسِ لأَنْفُسِهِمْ , وَدُعَاءُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ : اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَوْمَنَا , وَزَكَاتَنَا , وَبِذَلِكَ يُلْقَى الْحَاجُّ فَيُقَالُ لَهُ : قَبِلَ اللَّهُ حَجَّكَ , وَزَكَّى عَمَلَكَ , وَكَذَا يتَلاقَى النَّاسُ عِنْدَ انْقِضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ , فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : قَبِلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ . هَكَذَا مَضَتِ سَنَةُ الْمُسْلِمِينَ , وَعَلَيْهِ جَرَتْ عَادَاتُهُمْ , وَأَخَذَهُ خَلَفُهُمْ عَنْ سَلَفِهِمْ , فَلَيْسَ يُخَالِفُ الاسْتِثْنَاءَ فِي الإِيمَانِ وَيَأْبَى قَبُولَهُ إِلا رَجُلٌ خَبِيثٌ مُرْجِئٌ ضَالٌّ , قَدِ اسْتَحْوَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى قَلْبِهِ , نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ : " كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ يَحْمِلُ هَذَا يَعْنِي الاسْتِثْنَاءَ عَلَى التَّقَبُّلِ , يَقُولُونَ : نَحْنُ نَعْمَلُ , وَلا نَدْرِي أَيُتَقَبَّلُ أَمْ لا " حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى أَبِي ، حَدَّثَكُمْ مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو يَعْنِي الأَوْزَاعِيَّ , وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ , وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , لا يُنْكِرُونَ أَنْ يَقُولُوا : أَنَا مُؤْمِنٌ وَيَأْذَنُونَ فِي الاسْتِثْنَاءِ , أَنْ يَقُولَ : أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ , قَالَ : سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ , يَقُولُ : " الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ " قَالَ : وَكَانَ الأَعْمَشُ , وَمَنْصُورٌ , وَمُغِيرَةُ , وَلَيْثٌ , وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّائِبِ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , وَعُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ , وَالْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ , وَابْنُ شُبْرُمَةَ , وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , وَأَبُو يَحْيَى صَاحِبُ الْحَسَنِ , وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ , يَقُولُونَ : " نَحْنُ مُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَيَعِيبُونَ مَنْ لا يَسْتَثْنِي " وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ : إِذَا قَالَ : إِنِّي مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , لَيْسَ هُوَ بِشَاكٍّ . قِيلَ لَهُ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَيْسَ هُوَ شَكًّا , قَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ سأَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ سورة الفتح آية 27 ، وَفِي عِلْمِهِ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ , وَصَاحِبُ الْقَبْرِ قَالَ عَلَيْهِ : أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , فَأَيُّ شَكٍّ هَا هُنَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ " قَالَ الْفَضْلُ : وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ : حَدَّثَنِي مُؤَمَّلٌ . وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْكَاذِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ , قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , قَالَ : سَمِعْتُ هِشَامًا يَذْكُرُ ، قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ ، وَمُحَمَّدٌ " يَهَابَانِ مُؤْمِنٌ , وَيَقُولانِ : مُسْلِمٌ "