← الإبانة الكبرى لابن بطة
الإبانة الكبرى لابن بطة
#693 694 ☰ باب سؤال الرجل لغيره أمؤمن أنت وكيف الجواب له…
A− A+

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ . وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ , قَالا : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعُرْيَانِ الْحَارِثِيُّ , عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ , قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا سُئِلَ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ ؟ يَقُولُ : أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى أَبُو عَلِيٍّ الأَسَدِيُّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ الأَوْزَاعِيُّ فِي الرَّجُلِ يَسْأَلُ الرَّجُلَ : أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : " إِنَّ الْمَسْأَلَةَ عَمَّا تَسْأَلُ عَنْهُ بِدْعَةٌ , وَالشَّهَادَةَ بِهِ تَعَمُّقٌ لَمْ نُكَلَّفْهُ فِي دِينِنَا , وَلَمْ يُشَرِّعْهُ نَبِيُّنَا , لَيْسَ لِمَنْ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فِيهِ إِمَامٌ , الْقَوْلُ بِهِ جَدَلٌ , وَالْمُنَازَعَةُ فِيهِ حَدَثٌ , وَلَعَمْرِي مَا شَهَادَتُكَ لِنَفْسِكَ بِالَّتِي تُوجِبُ لَكَ تِلْكَ الْحَقِيقَةَ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ , وَتَرْكُكَ الشَّهَادَةَ لِنَفْسِكَ بِهَا بِالَّتِي تُخْرِجُكَ مِنَ الإِيمَانِ إِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ , وَإِنَّ الَّذِي يَسْأَلُكَ عَنْ إِيمَانِكَ لَيْسَ يَشُكُّ فِي ذَلِكَ مِنْكَ , وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ يُنَازِعُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِلْمَهُ فِي ذَلِكَ , حَتَّى تَزْعُمَ أَنَّ عِلْمَهُ وَعِلْمَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ , فَاصْبِرْ نَفْسَكَ عَلَى السُّنَّةِ , وَقِفْ حَيْثُ وَقَفَ الْقَوْمُ , وَقُلْ فِيمَا قَالُوا وَكُفَّ عَمَّا كَفُّوا , وَاسْلُكْ سَبِيلَ سَلَفِكَ الصَّالِحِ , فَإِنَّهُ يَسَعُكَ مَا وَسِعَهُمْ , وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الشَّامِ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدْعَةِ , حَتَّى قَذَفَهَا إِلَيْهِمْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِمَّنْ دَخَلَ فِي تِلْكَ الْبِدْعَةِ بَعْدَمَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ فُقَهَاؤُهُمْ وَعُلَمَاؤُهُمْ , فَأُشْرِبُهَا قُلُوبُ طَوَائِفَ مِنْهُمْ , وَاسْتَحَلَّتْهَا أَلْسِنَتُهُمْ , وَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ غَيْرَهُمْ مِنَ الاخْتِلافِ , وَلَسْتُ بِآيِسٍ أَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَرَّ هَذِهِ الْبِدْعَةِ إِلَى أَنْ يَصِيرُوا إِخْوَانًا فِي دِينِهِمْ , وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ . ثُمَّ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : " لَوْ كَانَ هَذَا خَيْرًا مَا خُصِصْتُمْ بِهِ دُونَ أَسْلافِكُمْ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُدَّخَرْ عَنْهُمْ شَيْءٌ خُبِّئَ لَكُمْ دُونَهُمْ لِفَضْلٍ عِنْدَكُمْ , وَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لَهُ , وَبَعْثَهُ فِيهِمْ , وَوَصَفَهُ بِهِمْ , فَقَالَ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا سورة الفتح آية 29 . . إِلَى آخِرِ السُّورَةِ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّهْقَانُ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ , قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنِ الأَعْمَشِ ، وَالْمُغِيرَةِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي سُؤَالِ الرَّجُلَ أَنْتَ مُؤْمِنٌ ؟ بِدْعَةٌ حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِعَلْقَمَةَ : أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ " قَالَ الشَّيْخُ : فَقَدْ ذَكَرْتُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ كَلامِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ , وَقَوْلِ الْفُقَهَاءِ وَالتَّابِعِينَ , مَا إِنْ عَمِلَ بِهِ الْمُؤْمِنُ الْعَاقِلُ أَرَاحَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ خُصُومَةِ الْمُرْجِئِ الضَّالِّ , وَأَزَاحَ بِهِ عِلَّتَهُ , وَكَانَ لِدِينِهِ بِذَلِكَ صِيَانَةٌ وَوِقَايَةٌ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
أبو بكر محمد بن بكر←أبو داود←أبو صالح محمد بن أحمد←أبو الأحوص←موسى بن إسماعيل←عبد الرحمن بن العريان الح…←منصور بن زاذان←أبو بكر أحمد بن سلمان←بشر بن موسى أبو علي الأسدي←معاوية بن عمرة←أبي إسحاق الفزاري←الأوزاعي←حمزة بن محمد الدهقان←عباس الدوري←حجاج←شريك←الأعمش←والمغيرة←إبراهيم←القاضي المحاملي←يعقوب الدورقي←عبد الرحمن بن مهدي←إسرائيل←منصور←إبراهيم←لعلقمة