حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ° ، عَنْ طُلَيْقِ بْنِ قَيْسٍ الْحَنَفِيِّ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ : " رَبِّ أَعِنِّي وَلا تُعِنْ عَلَيَّ ، وَانْصُرْنِي وَلا تَنْصُرْ عَلَيَّ ، وَامْكُرْ لِي وَلا تَمْكُرْ عَلَيَّ ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي ، وَلا تَنْصُرْ عَلَيَّ مَنْ بَغَى عَلَيَّ ، اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِرًا ، لَكَ ذَاكِرًا ، لَكَ رَاهِبًا ، لَكَ مُطِيعًا ، لَكَ مُجِيبًا ، إِلَيْكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا ، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي ، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي ، وَأَجِبْ دَعْوَتِي ، وَاهْدِ قَلْبِي ، وَثَبِّتْ حُجَّتِي ، وَسَدِّدْ لِسَانِي ، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي " . قَالَ الشَّيْخُ : فَهَذَا دُعَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهَلْ بَقِيَ لِمَنْ يَزْعُمُ أَنَّ الْمَشِيئَةَ وَالاسْتِطَاعَةَ بِيَدَيْهِ حُجَّةٌ يَحْتَجُّ بِهَا إِلا بِالْبَهْتِ ، وَالْجَحْدِ لِلتَّنْزِيلِ ، وَإِخْبَارِ الرَّسُولِ بِالشَّقَّاءِ وَالْخُذْلانِ اللَّذَيْنِ كَتَبَهُمَا اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَنَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا وَفَّقَنَا لَهُ مِنْ مَعْرِفَةِ الْحَقِّ وَهَدَانَا إِلَيْهِ