حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ° ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ° ، قَالَ : لَمَّا تَكَلَّمَ مَعْبَدٌ فِيمَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ شَأْنِ الْقَدَرِ أَنْكَرْنَا مَا قَالَ ، فَحَجَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَجَّةً لَنَا ، قَالَ : فَلَمَّا قَضَيْنَا نُسُكَنَا ، قَالَ : لَوْ مِلْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِينَا مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا جَاءَ بِهِ مَعْبَدٌ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نَؤُمُّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، وَابْنَ عُمَرَ ، فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَاعِدٌ ، فَاكْتَنَفْنَاهُ ، فَقَدَّمَنِي حُمَيْدٌ لِلْمَنْطِقِ وَكُنْتُ أَجْرَأَ عَلَى الْمَنْطَقِ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، إِنَّ قَوْمًا نَشَأُوا بِالْعِرَاقِ فَقَرَءُوا الْقُرْآنَ وَتَفَقَّهُوا فِي الإِسْلامِ ، يَقُولُونَ : لا قَدَرَ ، فَقَالَ : " إِذَا أَنْتَ لَقِيتَهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ مِنْكُمْ بَرِيءٌ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ ، وَأَنَّهُمْ لَوْ أَنْفَقُوا جِبَالَ الأَرْضِ ذَهَبًا مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِالْقَدَرِ "