177 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَسْكَرِيُّ ° ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَيَّاشٍ ° ، حَدَّثَنَا أبو إِسْمَاعِيلَ الأُبَلِّيُّ ° ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمِنْقَرِيُّ ° ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّ هَذَا مِنْكَ وَدَاعٌ ، فَمَا تَعْهَدْ إِلَيْنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْزَمُوا سُنَّتِي ، وَسُنَّةَ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي ، الْهَادِيَةَ الْمَهْدِيَّةَ ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ، وَإِنِ اسْتَعْمِلُوا عَلَيْكُمْ حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ ، وَإِنَّ الضَّلالَةَ مِيعَادُهَا النَّارُ ، أَلا وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَلَى لُحُومِ الأَضَاحِي أَنْ تَدَّخِرُوهَا فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ لِكَيْ يَعُودَ غَنِيُّكُمْ عَلَى فَقِيرِكُمْ ، فَإِذَا أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا ، وَكُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، لِكَيْ لا تَقُولُوا هُجْرًا مِنَ الْقَوْلِ ، فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تَذْكِرَةٌ بِالآخِرَةِ ، وَلا تَقُولُوا هُجْرًا مِنَ الْقَوْلِ ، وَكُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ فِي الْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ ، فَاشْرَبُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ ، فَإِنَّ الأَوْعِيَةَ ، لا تُحِلُّ شَيْئًا ، وَلا تُحَرِّمُهُ ، وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ ، فَإِنَّهُ حَرَامٌ