وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ عَدِيًّا الْجُذَامِيَّ ° , قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَتْ لِي امْرَأَتَانِ اقْتَتَلَتَا فَرَمَيْتُ إِحْدَاهُمَا ، فَرُمِيَ فِي جِنَازَتِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اعْقِلْهَا وَلا تَرِثْهَا " . أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ ° ، أنا الصَّائِغُ ° ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ° ، نا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ الصَّنْعَانِيُّ ° ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ ° ، عَنْ عَدِيٍّ الْجِذَامِيِّ ° . قَوْلُهُ : رُمِيَ فِي جِنَازَتِهَا ، يُرِيدُ أَنَّ الرَّمْيَةَ أَصَابَتْهَا , فَمَاتَتْ
وهي كَلمة للعَرَب تقولها إذا أَخْبَرت عن موتِ الرَّجُل , يقال : رُمِي في جِنازِته ، وطُعِن في نَيْطه , أي : مات . وقال أبو زيد : النَّيْط ، مفتوحة النون ، قَالَ : وهو اسمٌ من أسماء المَوْت ، ويقال : إنَّ النَّيْطَ عِرقُ الوَتِين إذا انقطع مات صاحبُه ، فأمَّا نيَاط القَلْب فهو رِباطُه . وفي الجنازة لغتان ، الكسر والفتح ، ومنهم مَنْ يَفرقُ بينهما فيجعل الجَنازة بفتح الجيم بَدَنَ الميِّت , والجِنازة بالكَسْر : السَّريرُ !1245 أخبرني أبو عمر ، نا أبو العباس ثعلب ، عن ابن الأعرابي , قَالَ : الجنازَة بالكسر : السرير وبالفتح المِّيت ، قَالَ : ومنه قول الكُمَيت يذكر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كان مَيْتًا جَنازةً خَيْرَ مَيْتٍ غَيَّبَتْه حفائِرُ الأقوام قَالَ : ومَرَّ أعرابيّ بامرأة ثَكْلَى , فَقَالَ : أَثْكَلتْها الجنائز ، يريد المَوْتَى ، وقال صَخْر الغَي : أَرى أُمَّ صَخْرٍ لا تَمَلُّ عِيَادَتي وملَّت سُلَيْمى مَضْجَعي ومَكانِي وما كنتُ أخشى أن أكون جَنازةً عليك ومن يَغْتَرُّ بالحَدَثانِ وفي الحديث من الفِقْه أن قاتِلَ الخطأ لا يَرِث كالعامِد ، وأنَّ النفسَ إذا تَلِفَت بالتَّعْزِير والتَّأْدِيب وما في معناها مما لا يلزم لُزومَ حُكْم كانت مضمونة .