وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّهُ كَانَ مَنْهُوشَ الْكَعْبَيْنِ " . حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدُوسَ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ ° ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ° ، أنا شُعْبَةُ ° ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ° . وَرَوَاهُ غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ , فَقَالَ : " مَنْهُوسُ الْعَقِبَيْنِ " وَرَوَى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ° , عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ° ، عَنْ شُعْبَةَ ° ، عَنْ سِمَاكٍ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° , " أَنَّهُ كَانَ مَبْخُوصَ الْعَقِبَيْنِ "
قوله : مَنهُوش الكعبين : أي ناتئ الكعبين معروقهما . يقال : رجل مَنهوشٌ إذا كان مجهودًا سَيِّءَ الحال قَالَ رؤبة : كم من خَلِيلٍ وأخٍ مَنْهوشِ مُنْتَعِشٍ بفَضْلِكم مَنْعوُشِ فأما المنهوس , فإن شُعْبَةَ قَالَ : قلت لسِماك : ما مَنْهوسُ العَقِبَيْن . قَالَ : قليلُ لحم العَقِب ، وهو مأخوذ من النَّهسِ , وهو عَرْق العَظْم وأخذُ ما عليه من اللَّحم ، والنَّهْسُ أبلغُ من النَهْشِ ، والمَبْخوص قريب منهما ، والبَخْصَة والبَخَصُ : لَحْمُ أسفَلِ القدمين ، وقيل للقليل منه مَبخوص ، عَلَى معنى أنَّ ذَلِكَ قد نِيلَ منه , وأُخذ فعَرِيَ مكانه من اللحم . قَالَ ابن السكيت : البَخْص : مصدر بَخَصت عينه بَخْصًا ، والبَخَص : لحم القدم ولحم الفِرسِنِ . وفيه وجه آخر إن وافَقتْه الرواية , وهو منحوض العَقِبين أي قليل لحم العقبين ، يقال : نَحَضْتَ الْعُضْوَ إذا أخذتَ عنه لحَمه , والنَّحضُ : اللحم .