حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ ° ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، نا الْحَاجُّ بْنُ الْمِنْهَالِ ° ، نا حَمَّادٌ ° ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَلْيَبْدَأْ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ , تَقُولُ امْرَأَةُ الرَّجُلِ : أَطْعِمْنِي أَوْ طَلِّقْنِي . يَقُولُ وَلَدُهُ : إِلَى مَنْ تَكِلُنِي , يَقُولُ خَادِمُهُ : اسْتَعْمِلْنِي وَأَطْعِمْنِي "
وفيه من الفقه جَوازُ نِكاح المولى القُرَشِيَّة . وفيه أيضًا بَابُ من الرُّخصَة ومذهب لَحمْل الكلام عَلَى سَعَة المجاز ، وذلك أنه قد روي في هذا الحديث من غير هذا الوَجْه , أَنَّه قَالَ : " أما أَبو جَهْم فلا يَضَع عصاه عن عاتِقِه ، وأما معاوية فصُعلوك لا مالَ له " , وقد كان لا محالةَ يَضَعُها في حال من الأحوال ، وقد كان لمعاوية مالٌ وإن قلّ . وفيه أيضًا من الفقه جَوازُ ذكر ما في الإنسان من عَيْب إذا لم يُقصَد به المَذَمَّةُ له ، وأنّ ذَلِكَ ليس من بَابُ الغِيبَة . وفيه أيضًا من الفقه أن للمَبْتُوتَةَ السُّكْنى , وذلك أنَّ النَّبِيّ عليه السلام قد أوجبَها لفاطمة بقوله : " اعْتَدِّي عند ابن أم مَكْتُوم " , وكانوا لا يُكْرون المنازل ويتبرعون بالإِعارة ، ثُمَّ إنه قد ذهب عليها معرفة السبب في نقله إيَّاها عن بيت أهلها ، فتوهَمَتْه إبطالًا لسُكْنَاها ، فقالت عند ذَلِكَ : لم يجعل لي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُكنى ولا نَفَقَةً , فكان إخبارُها عن أَحَد الأمرين عِلمًا , وعن الآخر وَهْمًا وهو السُّكنى ، وبيَّن السَّبَبَ في ذَلِكَ سعيد بن المُسَيَّب . !1179 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ ، أنا الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ ، وَمَعْمَرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ قَالَ : " سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ : أَتَخْرُجُ الْمُطَلَّقَةُ الثَّلاثَ مِنْ بَيْتِهَا ؟ فَقَالَ : لا ، قُلْتُ : فَأَيْنَ حَدِيثُ فَاطِمَةَ ؟ قَالَ : تِلْكَ امْرَأَةٌ فَتَنَتِ النَّاسَ ، كَانَتْ لَسِنَةً عَلَى أَحْمَائِهَا , يَتَأَوَّلُ قَوْلَ اللَّهِ : وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ سورة الطلاق آية 1 . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هُوَ أَنْ تَبْذُأَ عَلَى أَهْلِهَا