وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّهُ نَهَى فِي الضَّحَايَا عَنِ الْمُصَفَّرَةِ وَالْبَخْقَاءِ وَالْمُشَيِّعَةِ " . أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ ° ، نا أَبُو دَاوُدَ ° ، نا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ° ، نا عِيسَى ° ، عَنْ ثَوْرٍ ° ، حَدَّثَنِي أَبُو حُمَيْدٍ الرُّعَيْنِيُّ ° ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ ذُو مِصْرَ ° ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ° . قَوْلُهُ : الْمُصَفَّرَةُ ، تَفسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا الْمُسْتَأْصَلَةُ الأُذُنِ
وأُراها سُمِّيت مُصَفرة , لأن صِماخَيْها قد صَفِرا من الأُذُنين : أي خَلَوا , يقال : صَفر الوِعاءُ إذا خَلا , والعرب تقول : نعوذُ بالله من صَفَرِ الإناء وقَرَع الفِناء ، وقد تكون المُصَفَّرة الهَزِيلَة التي خَلَتْ من السِّمَن . قَالَ : والمُشَيِّعَةُ : التي لا تزال تَتبع الغَنَم عَجَفًا ، يريد أنها لا تَلْحق الغَنَمَ فهي أبدًا تُشَيِّعُها : أي تكون من وراء القَطِيع , والبَخْقَاءُ : التي بُخِقَت عَينَها .