← غريب الحديث للخطابي
غريب الحديث للخطابي
#769 780 ☰ حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه
A− A+

حَدَّثَنَاهُ الأَصَمُّ ° ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ ° ، نا ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ° : " وَدَدْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ قَبِلُوا مِنِّي خَمْسِينَ يَمِينًا قَسَامَةً أَحْلِفُ بِهَا ، مَا أَمَرْتُ بِقَتْلِ عُثْمَانَ وَلا مَالَيْتُ "

قوله : ماليت معناه طابقت وساعدت ، وأصله مالأت مهموزا من ملأ القوم ، يريد أَنَّهُ لم يدخل في ملائهم ، ولم يطابقهم على رأيهم . ويقال : ما كان هذا الأمر من ملاء منا ، أي عَنْ تشاور واجتماع عليه ، وقد تبدل الهمزة ياء . !1443 أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَر ، أنا أَبُو العباس ثعلب ، عَنْ سلمة ، عَنِ الفراء ، قَالَ : العرب تحقق الهمزة وتبدلها وتلينها ، فالتحقيق أن تقول : قرأت وخبأت ، والإبدال أن تقول : قريت وخبيت ، والتليين أن تقول : قرات وخبات وَقَالَ أَبُو عبيدة ، ثلاثة أحرف تركت العرب الهمز فيها ، وأصله الهمز : البرية للخلق من برأ اللَّه الخلق ، والبنا أصله من البناء ، والخابية أصلها من خبأت الشيء . وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : أَنَّهُ كانت ضرباته مبتكرات لاعونا . رواه ابن عائشة بإسناد له . قَالَ ابن الأنباري : تفسيره أن ضربته كانت بكرا واحدة يقتل بها ولا يحتاج إلى أن يعيد الضربة بعدها ، والعون : جمع العوان ، والعوان : المرأة الثيب ، والحرب العوان التي قوتل فيها مرة بعد مرة ، والحاجة العوان : التي طلبت مرة بعد أخرى . ويروى عَنْ بعضهم ، أَنَّهُ قَالَ : كان لعلي ضربتان ، كان إذا تطاول قد ، وإذا تقاصر قط ، ومعنى القد القطع ، والقط نحو منه إلا أن القد أكثره في الجلد ، والقط في العظام . وَقَالَ بعضهم : القد : ما قطع طولا ، والقط : ما كان منه عرضا . وروى الواقدي في إسناد له , قَالَ : قَالَ علي بن أبي طالب : رأيت يوم بدر رجلا من المشركين فارسا مقنعا في الحديد ، كان وسعد بن خيثمة يقتتلان ، فاقتحم عَنْ فرسه لما عرفني فناداني هلم ابن أبي طالب البراز ، قَالَ : فعطفت عليه فانحط إلى مقبلا ، وكنت رجلا قصيرا ، فانحططت راجعا لكي ينزل ، وكرهت أن يعلوني ، فَقَالَ : يا ابن أبي طالب ، أفررت ؟ فقلت : فررت مفر ابن الشتراء ، فلما دنا مني ضربني ، فاتقيت بالدرقة فوقع سيفه فلحج ، فأضربه على عاتقه وهو دارع فارتعش ، ولقد قط سيفي درعه ، فإذا بريق سيف من ورائي ، فأطن قحف رأسه ، وإذا هو حمزة بن عَبْد المطلب . قَالَ الخطابي : لم أسمع أحدا إلا يقول بريق ، أما البريق فمعروف , ويقال : أبرق الرجل بسيفه يبرق ، إذا لمع به ، وسمى السيف إبريقا ، وهو إفعيل من البريق ، قَالَ ابن أحمر : تقلدت إبريقا وعلقت جعبة لتهلك حيا ذا زهاء وجامل وأما الريق ، فمن قولك : راق السراب يريق ريقا ، إذا لمع وترقرق على متن الأرض ، يريد لمعان السيف وتلألؤه ، وابن الشتراء يُقَالُ : أَنَّهُ رجل كان يصيب الطريق ، وكان يأتي الرفقة فيدنو منهم ، حتى إذا هموا به نأى قليلا ، ثم عاودهم حتى يصيب منهم غرة .

السند · الإسناد بالترتيب
الأصم←بحر بن نصر الخولاني←ابن وهب←سفيان بن عيينة←محمد بن قيس←علي بن أبي طالب←أبو عمر←أبو العباس ثعلب←سلمة←الفراء
شجرة الإسناد