وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ ° ، أَنَّهُ قَالَ فِي قِصَّةِ خَيْبَرٍ : " لَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى حِصْنِ الصَّعْبِ بْنِ مُعَاذٍ أَقَمْنَا عَلَيْهِ يَوْمَيْنِ نُقَاتِلُهُمْ ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ خَرَجَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ الرَّقْلُ فِي يَدِهِ حَرْبَةٌ ، وَخَرَجَتْ عَادِيَتُهُ مَعَهُ وَأَمْطَرُوا عَلَيْنَا النَّبْلَ ، فَكَأَنَّ نَبْلَهُمْ رِجْلُ جَرَادٍ ، وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ " . يَرْوِيهِ الْوَاقِدِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ
الرقل : النخل الطوال ، واحدتها رقلة ، شبهه في طوله بالنخلة , ويقال : أرقلت الشجرة إذا عظمت وطالت . وَقَوْلُهُ : خرجت عاديته ، يريد أصحابه وأعوانه ، والعادية : خيل تعدو للغارة , أي : تشد وتقبل ، ويقال للرجالة أيضا عادية ، ومن هذا عدوة اللص !1506 وأنشدني أَبُو عُمَر ، أنشدنا ثعلب ، عَنِ ابن الأعرابي لسليك : يا صاحبي ألا لاحي بالوادي إلا عبيد وآم بين أذواد أتنظران قليلا ريث غفلتهم أم تعدوان فإن الريح للعادي والريح : القوة والغلبة : قَالَ اللَّه تعالى : وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ سورة الأنفال آية 46 . ورجل جراد : جماعة من الجراد .