235 أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدَوَيْهِ , قَالَ : أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خُشْكٍ , قَالَ : أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَبِيعَةَ لِلْعَتَّابِيِّ : تَلُومُ عَلَى تَرْكِ الْغِنَى بَاهِلِيَّةٌ زَوَى الدَّهْرُ عَنْهَا كُلَّ طَرْفٍ وَتَالِدِ تَرَى حَوْلَهَا النِّسْوَانَ يَرْفُلْنَ فِي الْكِسَاءِ مُقَلَّدَةً أَجْيَادُهَا بِالْقَلائِدِ وَأَفْضَلُ عَيْشٍ فِي الشِّتَاءِ تَنَالُهُ هَبِيدٌ يُنَادِي أَصْلُهُ بِالثَّرَائِدِ يَسُرُّكِ أَنِّي نِلْتُ مَا نَالَ جَعْفَرٌ مِنَ الْمُلْكِ أَوْ مَا نَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدِ وَأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَغَصَّنِي مَغَصَّهُمَا بِالْمُرْهَفَاتِ الْبَوَارِدِ دَعِينِي تَجِئْنِي مِيتَتِي مُطْمَئِنَّةً وَلَمْ أَتَجَشَّمْ هَوْلَ تِلْكَ الْمَوَارِدِ فَإِنَّ جَسِيمَاتِ الأُمُورِ مَشُوبَةٌ بِمُسْتَوْدَعَاتٍ فِي رُءُوسِ الأَسَاوِدِ
أَنْشَدَنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ : كَيْفَ عَيْشُ امْرِئٍ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَمٌ دُونَ بَلْدَةٍ مَنْشُورُ وَإِذَا الرِّيحُ حَرَّكَتْ صَوْتَ طَبْلٍ مِنْ بَعِيدٍ فَقَلْبُهُ مَذْعُورُ يَا غَنِيًّا عَنِ الْعَسَاكِرِ وَالْبَعْثِ هَنِيئًا لَكَ الْمَقِيلُ الْوَثِيرُ مَنْ لَهُ كِسْرَةٌ يَعِيشُ عَنِ النَّاسِ غَنِيًّا بِهَا فَذَاكَ الأَمِيرُ أَنْشَدَنِي بَعْضُهُمْ : أَنِسْتُ بِوَحْدَتِي وَلَزِمْتُ بَيْتِي فَدَامَ الأُنْسِ لِي وَنَمَى السُّرُورُ وَأَدَّبَنِي الزَّمَانُ فَلا أُبَالِي هُجِرْتُ فَلا أُزَارُ وَلا أَزُورُ فَلَسْتُ بِسَائِلٍ مَا دُمْتُ حَيًّا أَسَارَ الْجُنْدُ أَمْ رَكِبَ الأَمِيرُ وَأَنْشَدَنِي آخَرُ : ضَنَّ الأَمِيرُ بِإِذْنِهِ فَقَعَدْتُ فِي بَيْتِي أَمِيرَا وَتَرَكْتُ إِمْرَتَهُ لَهُ وَاللَّهُ مَحْمُودٌ كَثِيرَا