أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ° ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ° ، قَالا : ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ° ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، ثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ° ، ثَنَا أَبُو جَمْرَةَ ° ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ° يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ ، فَقَالَ : " إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنِ الْقَوْمُ ؟ ، أَوْ مَنِ الْوَفْدُ ؟ قَالُوا : رَبِيعَةُ ، قَالَ : مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ أَوْ بِالْقَوْمِ غَيْرِ الْخَزَايَا وَلا النَّادِمِينَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّا لا نَسْتَطِيعُ إِتْيَانَكَ إِلا فِي أَشْهُرِ الْحَرَامِ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ ، فَأَخْبِرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ ، قَالَ : وَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشْرِبَةِ ، قَالَ : فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ : أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ ، وَنَهَاهُمْ : عَنِ الْحَنْتَمِ ، وَالدُّبَّاءِ ، وَالنَّقِيرِ ، وَالْمُزَفَّتِ ، وَقَالَ : احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مِنْ وَرَاءَكُمْ "