أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حَامِدٍ الْبُخَارِيُّ ° ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ° ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ° عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ° ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ فَأَتَى النِّسَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ نَوَاقِصَ عُقُولٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الأَلْبَابِ مِنْكُنَّ ، وَأَنِّي رَأَيْتُ أَنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا اسْتَطَعْتُنَّ وَكَانَتْ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَانْقَلَبَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا ، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ : أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ ؟ ، قَالَتْ : أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ لا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَقَالَ : تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى بَنِيَّ فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ ، فَقَالَتْ : لا وَاللَّهِ حَتَّى أَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبْتُ أَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الزَّيَانِبُ هِيَ ؟ ، قَالُوا : امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : ائْذَنُوا لَهَا ، فَدَخَلَتْ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَخَذْتُ حُلِيًّا لِي أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ رَجَاءَ أَنْ لا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى بَنِيَّ فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ ، فَقُلْتُ : لا وَاللَّهِ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى بَنِيهِ فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ ، ثُمَّ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَيْنَا : مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عُقُولٍ قَطُّ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الأَلْبَابِ مِنْكُنَّ ، مَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُولِنَا ؟ ، قَالَ : أَمَّا نَقْصُ عُقُولِكُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ مِنْكُنَّ شَهَادَةَ رَجُلٍ ، وَأَمَّا نَقْصُ دِينِكُنَّ فَإِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَدَعُ الصَّلاةَ اللَّيَالِيَ وَالأَيَّامَ وَتُفْطِرُ رَمَضَانَ "