قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبِي ° ، حَدَّثَنَا عَسَلُ بْنُ ذَكْوَانَ ° ، أَنْبَأَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَيْمُونِ بْنِ طَابَعٍ ° ، حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ ° ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : حَضَرْتُ الْأَعْمَشَ وَعِنْدَهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : فَذَكَرْتُهُ لابْنِ الشَّاذَكُونِيُّ ، فَقَالَ : غَلَطَ الأَصْمَعِيُّ ، أَنَا حدَّثْتُهُ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ أَبِي جَزْءٍ ° ، قَالَ : شَهِدْتُ أَبَا عَمْرٍو ° عِنْدَ الْأَعْمَشِ فَحَدَّثَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° ، أَنَّهُ قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ " . فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : إِنَّمَا هُوَ يَتَخَوَّلُنَا . فَقَالَ الْأَعْمَشُ : وَمَا يَدْرِي ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَوْ شِئْتَ لأَعْلَمْتُكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُعَلِّمْكَ مِنْ هَذَا كَبِيرَ شَيْءٍ . قَالَ فَسَأَلَ عَنْهُ ، فَقِيلَ : أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ . فَسَكَتَ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ الأَصْمَعِيُّ ، قَدْ ظَلَمَهُ أَبُو عَمْرٍو ، يُقَالُ : يَتَخَوَّلُنَا ، وَيَتَخَوَّنُنَا جَمِيعًا ، فَمَنْ قَالَ : يَتَخَوَّلُنَا ، يَقُولُ : يَسْتَصْلِحُنَا ، يُقَالُ : رَجُلٌ خَائِلُ مَالٍ ، وَمَنْ قَالَ : يَتَخَوَّنُنَا ، قَالَ : يَتَعَهَّدُنَا وَأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَةِ : لا يَنعَشُ الطَّرَفَ إِلا مَا تَخَوَّنَهُ دَاعٍ يُنَادِيهِ بِاسْمِ الْمَاءِ مَبْغُومُ وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ دُرَيْدٍ ، يَقُولُ : التَّخَوُّلُ وَالتَّخَوُّنُ وَاحِدٌ
قالَ : وأخبرني الْحَسَن بْن علي بْن خلف ، حَدَّثَنَا نصر بْن دَاوُد ، عن أَبِي عُبَيْد ، قالَ : قالَ الفراءُ : الخائِل الراعي للشيءِ ، والحافظ له يُقَالُ : خال يخول خولًا ، قالَ أبو عُبَيْد وأَظنها بالنون : يتخونهم ، وهو التعهد أيضًا قالَ أبو عُبَيْد : أَما معنى الحديث فأَخبرني به يحيى بْن سَعِيد الأُموي ، عن أَبِي عمرو بْن العلاءِ ، أَنه كان يتخولهم بالموعظة ، أي ينظر حالاتِهم التي يَنَْشَطون فيها للموعظة والذكر ، فيعظهم فيها ولا يكثر عليهم فَيَمَلُّوا . قلتُ أَنا : الرواية باللام أَكثر مَنِ النون ، وأَما المعنى فيتقارب " ومما وقع فِيهِ الإشكال والتغيير