وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الإِمَامُ ° بِوَاسِطَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ° ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ° ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَتَصَدَّقُ بِشَطْرِ مَالِي ؟ قَالَ : " لا " . فَقُلْتُ : بِثُلُثِ مَالِي ؟ قَالَ : " الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ " . رَوَيَاهُ جَمِيعًا بِبَاءٍ تَحْتَهَا نُقْطَةٌ
ومما يُرْوي عَلَى وجهين أيضًا : قوله صلى الله عليه وسلم : " ثلاث لا يُغِلّ عليهنَّ قلبُ مُسْلِم " . بفتح الياءِ وبضمها ، وهما صحيحان ، يُقَالُ : غل فؤادَه ، يَعِلُ غِلًّا إذا كان ذا غِش ، ويقال أَغل يُغل إِغلالًا : إذا غدر وأنشد : حدَّثتَ نفسكَ بالوفاءِ ولم تكن بالغدر خائنةً مُغِلَّ الإصبع والْمُغِلُّ : الْخَائِن فَمَنْ رَواه يَغِلّ ، جعله من الغِلِّ وهو الضِّغْنُ والشَّحْنَاءُ ، ومن قالَ : يُغِلُّ ، جعله من الخيانة ، من الإِغلال ، وأَما الغُلول ، فإِنه ، فإنه من المغنم خاصة ، يُقَالُ : غَلَّ غُلولًا ، وليس من هَذَا . ويقال " ليس عَلَى المؤتَمَنِ غير المغل ضمان " . فالمغل الخائِن . ومما يُروى عَلَى وجهين أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم : " لَم يَرِح رائِحة الجنة " و " لم يَرِح " . بالفتح والضم ، جميعًا صحيح ، وقال أبو عمرو ، يُقَالُ : " رِحتُ الشيءَ فأَنا أَريحُه إِذا وجدتَ ريحه " . وقال الكسائِي : هُوَ : من راح الرجل ريح الروضة وأَراحها ، إِذا وجد ريحَها . وقال الأصمعي : لا أَدري هُوَ من رِحتُ أَو أَرِحْتُ ؟ وقال أبو عُبَيْد : وأَنا أَحسِبه من غير هَذِهِ الثلاثة ، إِنه لم يَرَح بفتح الراءِ ، وأنشد لأبي كَبِير : كمشي السِّبَنْتَى يَراحُ الشَّفِيفا قالَ : فهذا بَيَّنَ أنَّه من رِحتْ أَراحُ ، قالَ : وحدثني ابن عُلية : لم يَرَح ، وغيرُه لم يُرِحِ . ومما يجوز فِيهِ الوجهان ، وقد رُوِيا جميعًا ما