حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ النَّيْسَابُورِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبِي ° ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ° ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ° ، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ سُلَيْمٍ ° ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْلا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْبُثِ الطَّعَامُ "
قالَ ابن أَبي دَاوُد : هكذا قالَ ! وإِنما هُوَ " لم يخنز " خنز اللحم إذ أَنْتَنَ ، ووجدت هَذَا الحديث قد رَاوَه عبدان ، عن أَبي دَاوُد ، عن أَحْمَد بْن حَفْص بإِسناده ، وقال فِيهِ : " لولا بنو إِسرائيل لم يَخنَث " . بنون وثاءٍ ، " ولم يَخْزُنُ الطعام " . بزاي وخاءٍ . قلتُ أَنا : يُقَالُ : خَزَنَ اللحمُ مفتوح الزاي يخزُن مضموم الزاي وخَنَزَ يخنِزُ وخَنِزَ يخنِز وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الأَنْبَارِيِّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، يُقَالُ : صَلَّ اللَّحْمُ ، وأَصلَّ ، وخَمَّ وأَخمَّ ، وَخَنَزَ يَخْنِزُ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كُلْ مَا رَدَّ عَلَيْكَ قَوْسَكَ مَا لَمْ يَصِلَّ " ويرويه بعضهم : ما لم يَمْصُل ، بزيادة ميم وبضم الصاد ، وأَما قوله : " ما لم يَصِلَّ " . ما لم ينتن . حكي أَن الْحَسَن قرأَ : " أَئذا صَلَلنا فِي الأَرض " . الصاد غير معجمة ، واللام الأُولى مفتوحة ، وقراءَة العامة بالضاد المعجمة ومما تصحف الصاد فِيهِ بالضاد قوله صلى الله عليه وسلم : " هَاتِي الذَّهَبَ الَّذِي فِي خُضْمِ الْفِرَاشِ " وَالصواب : خُصْمُ الفارش بالصاد غير معجمة ومن رَوَاه بضاد معجمة فقد صحف وخصم الفراش جانبه ، وجمعه خصوم وأَخصام ، وَفِي كلام لسهل بْن حُنَيْف أَن هَذَا أَمر ما يُسَد منه خُصْمٌ ، إِلَّا انفتح خُصْمٌ آخرُ . قالَ الأَخطل : إِذا طلعت فيها الْجَنُوبُ تحاملت بأعجازها حَتى تَدَاعَى خُصُومُها أي : جَوانِبُها ، والخصم فِي غير هَذَا : الزاوية . ومما يخالف فِيهِ أَهل اللغة أَهلَ الحديث