أَخْبَرَنَا أَبِي ، قَالَ : نا الْحَسَنُ ° بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، نا أَبُو أُسَامَةَ ° ، عَنْ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ ° ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا مُوسَى ° الْوَفَاةُ دَعَا فِتْيَانَهُ , فَقَالَ : " اذْهَبُوا فَاحْفِرُوا لِي , وَأَعْمِقُوا , فَإِنَّهُ كَانَ يُسْتَحَبُّ الْعُمْقُ " ، قَالَ : فَجَاءَ الْحَفَرَةُ فَقَالُوا : قَدْ حَفَرْنَا ، فَقَالَ : اجْلِسُوا بِي , فَوَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لإِحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ , إِمَّا لَيُوَسَّعَنَّ قَبْرِي حَتَّى تَكُونَ كُلُّ زَاوِيَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا , وَلَيُفْتَحَنَّ لِي بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَلأَنْظُرَنَّ إِلَى مَنْزِلِي فِيهَا وَإِلَى أَزْوَاجِي , وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِي فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ , ثُمَّ لأَنَا أَهْدَى إِلَى مَنْزِلِي فِي الْجَنَّةِ مِنِّي الْيَوْمَ إِلَى أَهْلِي , وَلَيُصِيبَنِّي مِنْ رَوْحِهَا وَرَيْحَانِهَا حَتَّى أُبْعَثَ , وإِنْ كَانَتِ الأُخْرَى فَلَيُضَيَّقَنَّ عَلَيَّ قَبْرِي حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاعِي , حَتَّى يَكُونَ أَضْيَقَ مِنْ كَذَا وَكَذَا , وَلَيُفْتَحَنَّ لِي بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ , فَلأَنْظُرَنَّ إِلَى مَقْعَدِي , وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِي فِيهَا مِنَ السَّلاسِلِ وَالأَغْلالِ وَالْقُرَنَاءِ , ثُمَّ لأَنَا إِلَى مَقْعَدِي مِنْ جَهَنَّمَ لأَهْدَى مِنِّي الْيَوْمَ إِلَى مَنْزِلِي , ثُمَّ لَيُصِيبَنِّي مِنْ سَمُومِهَا وحَمِيمِهَا حَتَّى أُبْعَثَ "