حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ ° ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلانِيُّ ° ، ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ° ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ° ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ° ، عَنْ عُتْبَةَ ° وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، حَدِّثْنَا عَنْ شَأْنِ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ ° : خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ ، فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا فَادْعُ لَهُ ، فَقَالَ : " أَتُحِبُّ ذَلِكَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، " فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ السَّمَاءُ ، فَأَظَلَّتْ ثُمَّ سَكَبَتْ فَمَلئُوا مَا مَعَهُمْ ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَازَتِ الْعَسْكَرَ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَقَدْ ضَمَّنَهُ سُنَّةً غَرِيبَةً ، وَهُوَ أَنَّ الْمَاءَ إِذَا خَالَطَهُ فَرْثُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لَمْ يُنَجِّسْهُ ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ يُنَجِّسُ الْمَاءَ لَمَا أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى كَبِدِهِ حَتَّى يُنَجِّسَ يَدَيْهِ