وَضِدُّ هَذَا مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ° بِمَكَّةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ° , ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° , عَنْ مَعْمَرٍ ° , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَقَالَ نَادِمًا ، أَقَالَهُ اللَّهُ نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ كَشَفَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً ، كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ " . قَالَ الْحَاكِمُ : هَذَا إِسْنَادٌ مَنْ نَظَرَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الصَّنْعَةِ لَمْ يَشُكَّ فِي صِحَّتِهِ ، وَسَنَدِهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّ مَعْمَرَ بْنَ رَاشِدٍ الصَّنْعَانِيَّ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي صَالِحٍ ، وَلِهَذَا الْحَدِيثِ عِلَّةٌ ، يَطُولُ شَرْحُهَا وَهُوَ مَثَلٌ لأُلُوفٍ مِثْلِهِ مِنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي لا يَعْرِفُهَا إِلا أَهْلُ هَذَا الْعِلْمِ ، ثُمَّ لِلْمُسْنَدِ شَرَائِطُ غَيْرَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْهَا أَنْ لا يَكُونَ مَوْقُوفًا ، وَلا مُرْسَلا ، وَلا مُعْضَلا ، وَلا فِي رِوَايَتِهِ مُدَلِّسٌ ، فَهَذِهِ الأَنْوَاعُ يَجِيءُ شَرْحُهَا بَعْدَ هَذَا فَإِنَّ مَعْرِفَةَ كُلِّ نَوْعٍ مِنْهَا عَلَمٌ عَلَى الانْفِرَادِ ، وَمِنْ شَرَائِطِ الْمُسْنَدِ أَنْ لا يَكُونَ فِي إِسْنَادِهِ أُخْبِرْتُ عَنْ فُلانٍ ، وَلا حُدِّثْتُ عَنْ فُلانٍ ، وَلا بَلَغَنِي عَنْ فُلانٍ ، وَلا رَفَعَهُ فُلانٌ ، وَلا أَظُنُّهُ مَرْفُوعًا ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مَا يَنْفَسِدُ بِهِ ، وَنَحْنُ مَعَ هَذِهِ الشَّرَائِطِ لا نَحْكُمُ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِالصِّحَّةِ ، فَإِنَّ الصَّحِيحَ مِنَ الْحَدِيثِ لَهُ شَرْطٌ نَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ