حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ° قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ° ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ° يُحَدِّثُ عَنْ صَعْصَعَةَ ° عَمِّ الْفَرَزْدَقِ ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ : " فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ { 7 } وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ سورة الزلزلة آية 7-8 " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَسْبِي لا أُبَالِي أَنْ لا أَسْمَعَ مِنَ الْقُرْآنِ غَيْرَ هَذَا . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : صَعْصَعَةُ عَمُّ الْفَرَزْدَقِ ، لا نَعْلَمُ لَهُ رَاوِيًا غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيَّ ، وَكَذَلِكَ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ ، وَسَعْدٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَأَحْمَرُ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُلُّهُمْ صَحَابِيُّونُ ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُ الْحَسَنِ ، فَهَذَا مِثَالٌ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ لَيْسَ لَهُمْ إِلا رَاوٍ وَاحِدٍ ، وَمِنَ الصَّحَابَةِ جَمَاعَةٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ إِلا أَوْلادُهُمْ مِنْهُمُ : الْمُسَيَّبُ بْنُ حَزْنٍ الْقُرَشِيُّ ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ سَعِيدٍ ، وَعُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ عُبَيْدٍ ، وَمَالِكُ بْنُ نَضَلَةَ الْجُشَمِيُّ ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ عَوْفٍ أَبِي الأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ ، وَشَكَلُ بْنُ حُمَيْدٍ ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلا ابْنُهُ شُتَيْرٌ ، وَشَدَّادُ بْنُ الْهَادِ ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلا ابْنُهُ شُتَيْرٌ ، وَشَدَّادُ بْنُ الْهَادِ ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلا ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلا ابْنُهُ حَكِيمٌ ، وَسَعْدُ بْنُ تَمِيمٍ السَّكُونِيُّ ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلا ابْنُهُ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ ، وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ فَجَعَلْتُ مَا ذَكَرْتُهُ مِثَالا لِمَنْ لَمْ أَذْكُرْهُ ، وَفِي التَّابِعِينَ جَمَاعَةٌ لَيْسَ لَهُمْ إِلا الرَّاوِي الْوَاحِدُ