حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ° ، قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ° ، قَالَ : ثنا هَارُونُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° , عَنْ أَبِي نُصَيْرٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ° ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " طُوبَى لِمَنْ رَآنِي ، وَطُوبَى لِمَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي ، وَطُوبَى لِمَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي " ، قَالَ : عَلِيُّ أَبُو نُصَيْرٍ مَجْهُولٌ ، وَأَبُو نُصَيْرَةَ مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدٍ رَوَى عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو بَصِيرَةَ الأَنْصَارِيُّ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْمَغَازِي أَبُو مَعْبَدٍ ، وَأَبُو مُعَيْدٍ ، فَأَمَّا أَبُو مَعْبَدٍ فَجَمَاعَةٌ مِنْهُمْ : صَاحِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلانَ الدِّمَشْقِيُّ
الْجِنْسُ الْخَامِسُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ الْمُتَشَابِهُ فِي صَنَاعَاتِ الرُّوَاةِ الْجَزَّارُ ، وَالْخَرَّازُ ، وَالْحَمَّارُ ، وَالْخَبَّازُ ، وَالْخَزَّازُ ، وَالْجَرَّارُ ، فَأَمَّا الْجَزَّارُونَ ، فَمِنْهُمْ : شَيْخُنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْهَمْدَانِيُّ ، سَمِعَ الْمُسْنَدَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الرَّازِيِّ ، وَالْمُسْنَدَ مِنْ هِلالِ بْنِ الْعَلاءِ الرَّقِّيِّ ، فَأَمَّا الْخَرَّازُ ، فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ شَيْخٌ كَبِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَأَمَّا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْخَرَّازُ ، فَحَدَّثُونَا عَنْهُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَغَيْرُهُ وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْحِمَّارُ ، فَحَدَّثُونَا عَنْهُ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَابْنِ الأَصْبَهَانِيِّ ، وَأَمَّا الْخَبَّازُونَ ، فِيهِمْ كَثْرَةٌ فِي الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةِ ، وَأَمَّا الْخَزَّازُونَ ، فَمِنْهُمْ أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ الْبَصْرِيُّ الْخَزَّازُ ، سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَمِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْفَقِيهُ ، وَأَمَّا الْجَرَّارُ ، فَإِنَّ أَبَا مَسْعُودٍ الْجَرَّارَ الْكُوفِيَّ عِنْدَهُ مِنَ الشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، الْبَقَّالُ ، وَالنَّقَّالُ ، وَالنَّبَّالُ : أَبُو سَعْدٍ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْبَقَّالُ الْكُوفِيُّ تَابِعِيُّ ، وَالْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ مِنْ كِبَارِ الْمُحَدِّثِينَ ، وَعِدَادُهُ فِي الْبَغْدَادِيِّينَ ، وَهُوَ الَّذِي حَمَلَ كِتَابَ الرِّسَالَةِ مِنْ يَدِ الشَّافِعِيِّ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَأَمَّا النَّبَّالُ فَعُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَأَظُنُّهُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ حَدَّثَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ وَغَيْرِهِ ، الْبَزَّازُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالتَّمَّارُ ، فَأَمَّا الْبَزَّازُونَ ، فَفِيهِمْ كَثْرَةٌ ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ مُحَدِّثُ بَغْدَادَ ، وَأَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَزَّازُ ، مُحَدِّثُ بَلَدِنَا فِي عَصْرِهِ ، وَكَذَلِكَ الْبَزَّارُونَ ، وَمِنْهُمْ عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، سَمِعَ ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ ، وَابْنَ عُفَيْرٍ وَالتَّمَّارُونَ كَثِيرٌ ، مِنْهُمْ عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ مُرَّةَ التَّمَّارُ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ أَحَادِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ ، يُغْرِبُ الْغَسَّالُ وَالْعَسَّالُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ الْغَسَّالُ الْمَرْوَزِيُّ ، رَوَى عَنْ صَخْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَاجِبِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِرْيَانَانِيُّ حَدَّثَنَا ، عَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الصَّغَانِيُّ ، وَغَيْرُهُ وَأَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَسَّالُ الْحَافِظُ قَاضِي أَصْبَهَانَ أَحَدُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، اللَّبَّانُ ، وَالتُّبَّانُ ، وَاللَّبَّادُ ، فَأَمَّا اللَّبَانُونَ فَجَمَاعَةٌ مِنْ مُحَدِّثِي بَغْدَادَ مِمَّنْ حَدَّثُونَا عَنْهُمْ ، مِنْهُمْ : عُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَشَيْخُ فُقَهَاءِ الْكُوفِيِّينَ فِي بَلَدِنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ التَّبَّانُ حَدَّثَنَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ اللَّبَّادِ ، وَمَنْ فِي عَصْرِهِمَا مِنَ الْمُحَدِّثِينَ ، الْجِنْسُ السَّادِسُ مِنْ هَذَا النَّوْعُ قَوْمٌ مِنْ رُوَاةِ الآثَارِ يَرْوِي عَنْهُمْ رَاوٍ وَاحِدٍ ، فَيَشْتَبِهُ عَلَى النَّاسِ كُنَاهُمْ وَأَسَامِيهِمْ ، مِثَالِ ذَلِكَ : أَبُو إِسْحَاقَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ ، أَبُو إِسْحَاقَ سَلْمَانُ بْنُ فَيْرُوزَ الشَّيْبَانِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيُّ ، قَدْ رَوَوْا كُلُّهُمْ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُمُ الثَّوْرِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَيَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْحَدِيثِ أَنْ يَعْرِفَ الْغَالِبَ عَلَى رِوَايَاتِ كُلٍّ مِنْهُمْ ، فَيُمَيِّزُ حَدِيثَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ ، وَالسَّبِيلُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ أَنَّ الثَّوْرِيَّ ، وَالشُّعْبَةَ إِذَا رَوَيَا ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ لا يَزِيدَانِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ فَقَطْ ، وَالْغَالِبُ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الصَّحَابَةِ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، فَإِذَا رَوَى عَنِ التَّابِعِينَ فَإِنَّهُ يَرْوِي عَنْ جَمَاعَةٍ يَرْوِي عَنْهُمْ هَؤُلاءِ ، وَإِذَا رَوَيَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ فَإِنَّهُمَا يَذْكُرَانِ الشَّيْبَانِيَّ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فَهُوَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ دُونَ غَيْرِهِ ، وَأَمَّا الْهَجَرِيُّ فَإِنَّ شُعْبَةَ أَكْثَرُهُمَا عَنْهُ رِوَايَةً ، وَأَكْثَرُ رِوَايَةِ الْهَجَرِيِّ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ إِلا أَنَّ السَّبِيعِيَّ أَيْضًا كَثِيرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، فَلا يَقَعُ التَّمْيِيزُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلا بِالْحِفْظِ وَالدِّرَايَةِ ، فَإِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ حَدِيثِ هَذَا وَذَاكَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ يَطُولُ شَرْحُهُ عَنْ أَبِيهِ , وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْكَدِرِ رَوَى ، عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَعَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَلَيْسَ لأَبِي بَكْرٍ اسْمٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ مُخْتَلَفٌ فِي كُنْيَتِهِ ، فَقِيلَ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : أَبُو بَكْرٍ .