حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° , قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ° , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° , عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَفِظَهَا ، فَوَعَاهَا وَأَدَّاهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ " . الْحَدِيثَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : " فَلَمَّا نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى اسْتِمَاعِ مَقَالَتِهِ وَحِفْظِهَا وَأَدَائِهَا إِلَى مَنْ يُؤَدِّيهَا ، وَالأَمْرُ وَاحِدٌ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَأْمُرُ أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ إِلا مَا يَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ أَدَّى إِلَيْهِ ؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُؤَدَّى عَنْهُ حَلالٌ يُؤْتَى ، وَحَرَامٌ يُجْتَنَبُ ، وَحَدٌّ يُقَامُ ، وَمَالٌ يُؤْخَذُ وَيُعْطَى ، وَنَصِيحَةٌ فِي دَيْنٍ وَدُنْيَا " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَالَّذِي أَخْتَارُهُ فِي الرِّوَايَةِ ، وَعَهِدْتُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مَشَايِخِي وَأَئِمَّةِ عَصْرِي أَنْ يَقُولَ فِي الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِ لَفْظًا ، وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ : حَدَّثَنِي فُلانٌ ، وَمَا يَأْخُذُهُ عَنِ الْمُحَدِّثِ لَفْظًا مَعَ غَيْرِهِ : حَدَّثَنَا فُلانُ ، وَمَا قُرِئَ عَلَى الْمُحَدِّثِ بِنَفْسِهِ أَخْبَرَنِي فُلانٌ ، وَمَا قُرِئَ عَلَى الْمُحَدِّثِ وَهُوَ حَاضِرٌ أَخْبَرَنَا فُلانٌ ، وَمَا عُرِضَ عَلَى الْمُحَدِّثِ فَأَجَازَ لَهُ رِوَايَتَهُ شَفَاهًا يَقُولُ فِيهِ : أَنْبَأَنِي فُلانٌ ، وَمَا كَتَبَ إِلَيْهِ الْمُحَدِّثُ مِنْ مَدِينَةٍ ، وَلَمْ يُشَافِهْهُ بِالإِجَازَةِ يَقُولُ : كَتَبَ إِلَيَّ فُلانٌ