أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ ° ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ ° ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ جَابِرِ بْنِ بِشْرٍ الأَوْدِيُّ ° ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ° ، ثنا أَبِي ° ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ ° ، عَنْ عَطِيَّةَ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ مُسْرِفٌ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ مُسْلِمًا ، كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامَهُ طَرَحَ ثَفَالَةَ طَعَامِهِ عَلَى مَزْبَلَةٍ ، فَكَانَ يَأْوِي إِلَيْهَا عَابِدٌ ، فَإِنْ وَجَدَ كِسْرَةً أَكَلَهَا ، وَإِنْ وَجَدَ بَقْلَةً أَكَلَهَا ، وَإِنْ وَجَدَ عَرْقًا تَعَرَّقَهُ " قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ الْمَلِكَ فَأَدْخَلَهُ النَّارَ بِذُنُوبِهِ ، فَخَرَجَ الْعَابِدُ إِلَى الصَّحْرَاءِ مُقْتَصِرًا عَلَى مَائِهَا وَبَقْلِهَا ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَبَضَ ذَلِكَ الْعَابِدَ ، فَقَالَ : هَلْ لأَحَدٍ عِنْدَكَ مَعْرُوفٌ تُكَافِئُهُ ؟ قَالَ : لا يَا رَبِّ ، قَالَ : فَمِنْ أَيْنَ كَانَ مَعَاشُكَ ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ ، قَالَ : كُنْتُ آوِي إِلَى مَزْبَلَةِ مَلِكٍ ، فَإِنْ وَجَدْتُ كِسْرَةً أَكَلْتُهَا ، وَإِنْ وَجَدْتُ بَقْلَةً أَكَلْتُهَا ، وَإِنْ وَجَدْتُ عَرْقًا تَعَرَّقْتُهُ ، فَقَبَضْتَهُ ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مُقْتَصِرًا عَلَى بَقْلِهَا وَمَائِهَا ، فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ الْمَلِكِ ، فَأُخْرِجَ مِنَ النَّارِ جَمْرَةً يُنْفَضُ ، فَأُعِيدَ كَمَا كَانَ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ هَذَا الَّذِي كُنْتُ آكُلُ مِنْ مَزْبَلَتِهِ ، قَالَ : وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : خُذْ بِيَدِهِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ مِنْ مَعْرُوفٍ كَانَ مِنْهُ إِلَيْكَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ ، أَمَا لَوْ عَلِمَ بِهِ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ "