وَأَنَا أَحْمَدُ ، أنا مُحَمَّد قَالَ : سمعت أَبَا بِشْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ . . . , يَقُولُ : سمعت مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ ، يَقُولُ : سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ عَنِ الإِيمَانِ ، فَقَالَ : " قَوْلٌ وَعَمَلٌ بِلا شَكٍّ "
سياق ما دل أو فسر من الآيات من كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما رُوِيَ عن الصحابة والتابعين من بعدهم من علماء أئمّة الدّين أن الْإِيمَان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية فأما من نص كتاب الله فقوله عزّ وجل : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ { 2 } الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ { 3 } أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ { 4 } سورة الأنفال آية 2-4 . وقال تعالى : فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ سورة آل عمران آية 173 . وقال : لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ سورة الفتح آية 4 . وقال : وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ سورة التوبة آية 124 . وقال : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا سورة المائدة آية 3 ً . وقوله : لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي سورة البقرة آية 260 . قَالَ : يزداد إيماني . وروي عن النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا " . وَفِي حديث الشفاعة : " أخرجوا من كان فِي قلبه حبة خردل من إيمان " . " ولا يدخل النار من كان فِي قلبه مثقال حبة من إيمان " . " والطهور شطر الْإِيمَان " . " والإيمان بضع وسبعون شُعْبَة " . وبه قَالَ من الصحابة : عُمَر بْن الخطاب ، وعلي بْن أبي طَالِب ، وعبد الله بْن مَسْعُود ، ومعاذ بْن جبل ، وأبو الدَّرداء ، وابن عَبَّاس ، وابن عُمَر ، وعمار ، وأبو هُرَيْرَةَ ، وحذيفة ، وسلمان ، وعبد الله بْن رواحة ، وأبو أمامة ، وجندب بْن عَبْد الله البجلي ، وعمير بْن خماشة ، وعائشة . ابن أبي مليكة : لقد أركت كذا وكذا من أصحاب النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا مات رَجُل منهم إلا وهو يخشى على نفسه النفاق . ومن التابعين : كعب الأحبار ، وعروة بْن الزُّبَيْر ، وعطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، وابن أبي مليكة ، وميمون بْن مهران ، وعُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز ، وسعيد بْن جُبَيْر ، والحسن ، والزهري ، وقَتَادَةَ ، ويحيى بْن أبي كثير ، وأيوب ، ويونس ، وابن عون ، وسليمان التَّيْميّ ، وإبراهيم النخعي ، وأبو البَخْتَرِيّ سَعِيد بْن فيروز ، وعبد الكريم بْن مالك الجزري ، وزبيد بْن الْحَارِث ، والأعمش ، ومنصور ، والحكم ، وحمزة الزَّيَّات ، وهشام بْن حسان ، ومعقل بْن عَبْد الله الجزري . ومن الفقهاء : مالك بن أَنَس ، والأوزاعي ، وسفيان الثَّوْريّ ، وعبد الْعَزِيز بْن أبي سَلَمَة ، وابن جُرَيْج ، وسفيان بْن عُيَيْنَة ، والفضيل بْن عياض ، ونافع بْن عَمْرو ، ومحمد بْن مُسْلِم الطائفي ، والشافعي ، وسعيد بْن عَبْد الْعَزِيز ، ومحمد بْن أبي ليلى ، وشريك بْن عَبْد الله ، والحسن بْن صالح بْن حي ، ومعمر ، ومالك بْن مغول ، ومفضل بْن مهلهل ، وأبو إِسْحَاق الفزاري ، وزائدة ، وجرير بْن عَبْد الحميد ، وأبو شهاب - عَبْد ربه ابن نافع - ، وأبو زبيد عبثر بْن القاسم ، والمثنى بْن الصباح . ومن الطبقة الثالثة من البصريين : حَمَّاد بْن سَلَمَة ، وحماد بْن زَيْد ، ويحيى بْن سَعِيد القطان ، وعبد الرَّحْمَن بْن مهدي ، وعبد الوهاب الثَّقفيّ ، وابن الْمُبَارَك ، ووكيع . ومن يليهم : أَحْمَد بْن حنبل ، وإسحاق بْن رَاهَوَيْه ، وأبو عُبَيْد ، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ ، وعبد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن السَّمَرْقَنْديّ ، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ ، ومحمد بْن أسلم الطوسي ، وأبو زُرْعة ، وأبو حاتم ، وأبو دَاوُد السّجِسْتانيّ .