أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ° ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ ° ، قَالا : نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالَ : نا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ° ، قَالَ : نا أَبُو نُعَيْمٍ ° ، قَالَ : نا أَبُو عَاصِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ الْفُقَيْمِيُّ الثَّقَفِيُّ ° , قَالَ : نا يَزِيدُ الْفَقِيرُ ° ، قَالَ " كَانَ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيُ الْخَوَارِجِ ، فَكُنْتُ رَجُلا شَابًّا ، قَالَ : فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ نُرِيدُ الْحَجَّ ، فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° يُحَدِّثُ الْقَوْمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَالِسًا إِلَى سَارِيَةٍ ، وَإِذَا هُوَ يَذْكُرُ الْجَهَنَّمِيِّينَ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ، مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ وَاللَّهُ يَقُولُ : إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ سورة آل عمران آية 192 ؟ و كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا سورة السجدة آية 20 ، فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ , يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيهِ ؟ , قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهُ " مَقَامُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَحْمُودِ الَّذِي يُخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ ؟ قَالَ : ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ ، وَمَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَخَافُ أَنْ لا أَكُونَ حَفِظْتُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ إِذْ كَانُوا فِيهَا ، قَالَ : فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ ، قَالَ : فَيَدْخُلُونَ نَهْرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيُغْسَلُونَ فِيهِ ، قَالَ : فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ الْبِيضُ " ، قَالَ : فَرَجَعْنَا مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ وَاحِدٍ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ