أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ ° ، قَالَ : أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطِيعِيُّ ° ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَرَّاءُ ° ، قَالَ : نا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ° ، قَالَ : نا أَبُو عَوَانَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ° ، قَالَ : " شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ ، حَتَّى قَالُوا : لا يُحْسِنُ يُصَلِّي ، قَالَ : فَقَالَ سَعْدٌ ° : " أَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أُصَلِّي لَهُمْ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاتَيِ الْعِشَاءَيْنِ ، لا أَخْرِمُ عَنْهُمَا ، أَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ ، وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ " قَالَ : ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَاقَ ، قَالَ : فَبَعَثَ رِجَالا يَسْأَلُونَ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ ، قَالَ : فَكَانُوا لا يَأْتُونَ مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ الْكُوفَةِ إِلا قَالُوا خَيْرًا ، وَأَثْنَوْا خَيْرًا ، وَأَثْنَوْا مَعْرُوفًا ، حَتَّى أَتَوْا مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي عَبْسٍ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعْدَةَ : أَمَّا إِذْ نَاشَدْتُمُونَا ، فَإِنَّهُ كَانَ لا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ ، وَلا يَعْدِلُ بِالسَّوِيَّةِ ، وَلا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَعْمِ بَصَرَهُ ، وَأَطِلْ عُمْرَهُ ، وَعَرِّضْ بِهِ الْفِتَنَ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ يَتَعَرَّضُ النِّسَاءَ فِي السِّكَكِ ، فَإِذَا سُئِلَ كَيْفَ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ