أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُكْرَمٍ ° قَالَ : نا شَبَابَةُ ° ، قَالَ : نا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : ثنَا مُجَاهِدٌ ° ، قَالَ : سَارَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى عُمَرَ يَسْتَعْدِيهِ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ ظَلَمَنِي حَدِّي بِمَكَّةَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " فَأَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ الْحَدِّ ، وَلَرُبَّمَا لَعِبْتُ أَنَا وَأَنْتَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ ، فَإِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ فَأْتِنِي ، قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ مَكَّةَ أَتَاهُ الْمَخْزُومِيُّ ، وَجِيءَ بِأَبِي سُفْيَانَ ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ مَعَهُ إِلَى ذَلِكَ الْحَدِّ ، فَقَالَ : غَيِّرْ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، فَخُذْ هَذَا الْحَجَرَ مِنْ هَاهُنَا ، فَضَعْهُ هَاهُنَا ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لا تَفْعَلَنَّ ، قَالَ : وَاللَّهِ لأَفْعَلَنَّ ، قَالَ : فَعَلاهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ ، ثُمَّ قَالَ : خُذْ لا أُمَّ لَكَ ، قَالَ : فَأَخَذَهُ أَبُو سُفْيَانَ ، فَوَضَعَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَمَرَهُ عُمَرُ ، قَالَ : فَكَأَنَّ عُمَرُ ° دَخَلَهُ مِمَّا صَنَعَ بِأَبِي سُفْيَانَ شَيْءٌ ، فَاسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ إِذْ لَمْ تُمِتْنِي حَتَّى غَلَبْتَ أَبَا سُفْيَانَ عَلَى هَوَاهُ ، وَذَلَّلْتَهُ لِي بِالإِسْلامِ ، قَالَ : فَاسْتَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ الْبَيْتَ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ إِذْ لَمْ تُمِتْنِي حَتَّى أَدْخَلْتَ قَلْبِي مِنَ الإِسْلامِ مَا ذَلَّلْتَنِي بِهِ لِعُمَرَ