814 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَغَوِيُّ ° ، قَالَ : ثنا سُوَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ ° ، قَالَ : ثنا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ ° ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ° ، عَنْ مِقْسَمٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ ، وَكَانَا رَأْسَيِ النَّصَارَى بِنَجْرَانَ ، فَتَكَلَّمَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلامٍ شَدِيدٍ فِي الْقَدَرِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاكِتٌ لا يُجِيبُهُمَا بِشَيْءٍ حَتَّى انْصَرَفَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ سورة القمر آية 43 الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِهِ مِنْ قَبْلِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ سورة القمر آية 43 الأَوَّلُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ سورة القمر آية 44 ، إِلَى قَوْلِهِ : وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ سورة القمر آية 51 الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِالْقَدَرِ قَبْلَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ سورة القمر آية 51 ، يَعْنِي : مُتَذَكِّرٌ ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ سورة القمر آية 52 الأَوَّلُ أُمُّ الْكِتَابِ ، وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ سورة القمر آية 53 ، يَعْنِي : مَكْتُوبٌ ، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ، قَالَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ الْيُمْنَى ، فَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لأَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ ، وَقَبَائِلِهِمْ ، وَعَشَائِرِهِمْ ، مُجْمِلٌ أَوَّلَهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ ، لا يُنْتَقَصُ مِنْهُمْ ، وَلا يُزَادُ فِيهِمْ ، فَرَغَ رَبُّكُمْ . وَقَدْ يَسْلُكُ بِأَهْلِ السَّعَادَةِ طَرِيقَ أَهْلِ الشَّقَاءِ ، حَتَّى يُقَالَ : كَأَنَّهُمْ هُمْ ، بَلْ هُمْ هُمْ ، مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ ! بَلْ هُمْ هُمْ ، فَيَرِدُهُمْ مَا سَبَقَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنَ السَّعَادَةِ ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيَدْخُلُهَا قَبْلَ مَوْتِهِ بِفَوَاقِ نَاقَةٍ ، وَقَدْ يَسْلُكُ بِأَهْلِ الشَّقَاءِ طَرِيقَ أَهْلِ السَّعَادَةِ ، حَتَّى يُقَالَ : كَأَنَّهُمْ هُمْ ، بَلْ هُمْ هُمْ ، مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ ! بَلْ هُمْ هُمْ ، فَيَرِدُهُمْ مَا سَبَقَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا وَلَوْ قَبْلَ مَوْتِهِ بِفَوَاقِ نَاقَةٍ ، فَصَاحِبُ الْجَنَّةِ مَخْتُومٌ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِنْ عَمِلَ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ ، وَصَاحِبُ النَّارِ مَخْتُومٌ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنْ عَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا