37 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ ° ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ ° ، قَالا : أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمَخْرَمِيُّ ° ، قَالَ : ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ° ، ثنا أَبِي ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ° ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ° ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ أَمْدَادُ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ ، أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ ، فَقَالَ : أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مِنْ مُرَادٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : ثُمَّ مِنْ قَرَنَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَلَكَ وَالِدَةٌ أَنْتَ بِهَا بَرٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَكَانَ بِكَ وَضَحٌ ، فَبَرِئْتَ مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " يَأْتِي عَلَيْكَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ الْيَمَنِ ، ثُمَّ مِنْ مُرَادٍ ، ثُمَّ مِنْ قَرْنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرِئَ مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ لَهُ وَالِدَةٌ وَهُوَ بِهَا بَرٌّ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لأَبَرَّهُ ، فَإِنِ اسْتَعَطْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ ، فَاسْتَغْفِرْ لِي " . نا سَعِيد بِهِ ، إِلَى هاهنا اتفقا ، زاد ابْن الْقَاسِمِ فِي حديثه : قَالَ : أين تريد ؟ قَالَ : الكوفة . قَالَ : ألا أكتب لك إِلَى عاملها فيستوصي بك ، قَالَ : لأن أكون فِي غبرات النَّاس أحب إلي ، قَالَ : فلما كَانَ العام المقبل حج رجل من أشرافهم ، فَقَالَ لَهُ عمر : كيف تركت أويسا ؟ قَالَ : رث البيت قليل المتاع ، قَالَ : سمعت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يقول : " يأتي عَلَيْك أويس بْن عامر مَعَ أمداد أهل اليمن من مراد ، ثُمَّ من قرن لَهُ والدة وَهُوَ بها بر ، وَكَانَ بِهِ برص ، فبرأ مِنْهُ إلا موضع درهم لو أقسم عَلَى اللَّه لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل " ، فلما قدم الرجل الكوفة أتى أويسا ، فَقَالَ : استغفر لِي ، فَقَالَ : أنت أحدث عهدا بسفر صَالِح فاستغفر لِي ، قَالَ : لقيت عمر ، قَالَ : نعم ، قَالَ : فاستغفر لَهُ ، قَالَ : ففطن لَهُ النَّاس فانطلق عَلَى وجهه حَتَّى أتى الجزيرة فمات بها . قَالَ أسير : وكسوته بردا فكان كلما رآه عَلَيْهِ إنسان ، قَالَ : من أين لأويس هَذَا ؟ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَن بندار وَمُحَمَّد بْن المثنى