69 أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْعَطَّارُ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ ، قَالا : ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ ° ، قَالَ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : اسْتَسْقَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ° بِالْعَبَّاسِ عَامَ الرَّمَادَةِ ، فَقَالَ : " إِنَّ هَؤُلاءِ عِبَادُكَ ، وَبَنُو إِمَائِكَ أَتَوْكَ رَاغِبِينَ إِلَيْكَ مُتَوَسِّلِينَ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ ، فَاسْقِنَا سُقْيَا نَافِعَةً تَعُمُّ الْعِبَادَ ، وَتُحْيِي الْبِلادَ ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَسْقِيكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِشَيْبَتِهِ " ، فَسُقُوا فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ عَبَّاسُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ : بِعَمِّي سَقَا اللَّهُ الْحِجَازَ وَأَهْلَهُ عَيِشَّةَ يَسْتَسْقِي بِشَيْبَتِهِ عُمَرْ تَوَجَّهَ بِالْعَبَّاسِ فِي الْجَدْبِ رَاغِبًا إِلَيْهِ فَمَا أَنْ رَامَ حَتَّى أَتَى الْمَطَرْ وَمِنَّا رَسُولُ اللَّهِ فِينَا تُرَاثُهُ فَهَلْ فَوْقَ هَذَا لِلْمَفَاخِرِ نَفْتَخِرْ لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ
قَالَ الشيخ الجليل الحافظ أَبُو القاسم : سمعت أبا أَحْمَد عُبَيْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ الفرائضي ، يقول : وَكَانَ حَدَّثَنَا عم حمزة بْن الْقَاسِمِ بْن عَبْدِ العزيز الْهَاشِمِيّ ، إلا أنه قَالَ : لم أشاهد أنا هَذِهِ الحكاية من حمزة ، وكانت مشهورة عَنْهُ يوما مشهودا حَتَّى رأى النَّاس هَذَا مِنْهُ حين استسقى ببغداد ، فدعا اللَّه عز وجل ، وقبض عَلَى شيبته ، وَكَانَ ذا شيبة حسنة ، فَقَالَ : " اللَّهم إني أنا من ولد ذَلِكَ الرجل الَّذِي استسقى بشيبته عُمَر بْن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فسقوا اللَّهم فاسقنا " ، فما زال يردد ، ويتوسل بهذه الوسيلة حَتَّى سقوا .