حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ° ، ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ° ، ثنا عَوْفٌ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ ° ، ثنا إِسْحَاقُ ° ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ° ، ثنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الأَعْرَابِيُّ ° . ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ ° ، ثنا جَدِّي أَبُو حُصَيْنٍ ° ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ° ، عَنْ عَوْفٍ ° . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، ومُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالا : ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ° ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° ، ثنا عَوْفٌ ° ، عَنْ أَبِي رَجَاء ° ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ° ، قَالَ : كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسُرِينَا لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَبْلَ الصُّبْحِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ الَّتِي لا وَقْفَةٌ عِنْدَ الْمُسَافِرِ أَحْلَى مِنْهَا ، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلا حَرُّ الشَّمْسِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلانٌ ثُمَّ فُلانٌ ، وَكَانَ أَبُو رَجَا يُسَمِّيهِمْ ، وَيُسَمِّيهِمْ عَوْفٌ ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ مِنْ نَوْمَتِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَسْتَيْقِظُ ، لِأَنَّا لا نَدْرِي مَا يَكُونُ فِي نَوْمَتِهِ تِلْكَ مِنَ الْحَدَثِ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَرَأَى مَا أَصَابَ وَكَانَ أَجْوَفَ جَلِيدًا ، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِشِدَّةِ صَوْتِهِ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا ضَيْرَ ارْتَحِلُوا " ، فَارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَارَ ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِوُضُوءٍ ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ نُودِيَ فِي النَّاسِ الصَّلاةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ مِنْ صَلاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ مِنَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : " يَا فُلانُ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ " ، فَقَالَ : أَصَابَتْنِي جَنَابَةً وَلا مَاءَ ، قَالَ : " عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ " ، ثُمَّ سَارَ ، فَشَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ الْعَطَشَ ، فَدَعَا فُلانًا سَمَّاهُ أَبُو رَجَا وَنَسَبَهُ عَوْفٌ ، وَدَعَا عَلِيًّا ، فَقَالَ : " اذْهَبَا فَابْغِيَانَا مَاءً " ، فَانْطَلَقَا فَيَلْقَيَانِ امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا ، فَقَالا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ فَقَالَتْ : عَهِدْنَا بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةِ وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ ، فَقَالا لَهَا : انْطَلِقِي ، فَقَالَتْ : إِلَى أَيْنَ ؟ فَقَالا : إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : أَهَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الصَّابِئُ ، قَالا : الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي ، فَجَاءُوا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا ، وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ ، فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ، ثُمَّ مَضْمَضَ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي الإِنَاءِ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ، ثُمَّ أَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا ، وَأَطْلَقَ الْعَزَالِي وَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا ، قَالَ : فَسَقَى مَنْ شَاءَ ، وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ حَتَّى كَانَ آخِرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ أَجْنَبَ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْمَاءِ ، فَقَالَ لَهُ : أَفْرِغْهُ عَلَيْكَ ، وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ مَا يَفْعَلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَائِهَا ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اجْمَعُوا لَهَا " ، فَجَمَعُوا لَهَا طَعَامًا ، وَدَقِيقًا وَعَجْوَةً ، جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا فَوَضَعُوهُ فِي ثَوْبٍ لَهَا وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا ، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا ، فَذَهَبَتْ إِلَى قَوْمِهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ ، فَقَالَ لَهَا قَوْمُهَا : مَا حَبَسَكِ ؟ قَالَتْ : الْعَجَبُ أَتَانِي رَجُلانِ ، فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الصَّابِئُ ، فَفَعَلَ بِمَائِي كَذَا وَكَذَا مِنَ الَّذِي كَانَ ، قَالَتْ : فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، وَقَالَتْ بِأُصْبُعَيْهَا السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى تَرْفَعُهُمَا إِلَى السَّمَاءِ يَعْنِي السَّمَاءَ وَالأَرْضَ ، أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا ، قَالَ : فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَظْهَرُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَلا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ ، فَقَالَتْ لَهُمْ يَوْمًا : وَاللَّهِ إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ لَيَدْعُوَّنَّكُمْ عَمْدًا فَمَا رَأْيُكُمْ فِي الإِسْلامِ ، قَالَ : فَطَاوَعُوهَا فَجَاءُوا جَمِيعًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْلَمُوا ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ
- عمران بن الحصين بن عبيد بن خل… صحابي