ثنا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ° ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ° ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، ثنا عَفَّانُ ° ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، ثنا ثَابِتٌ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، قَالَ : كُنْتُ رِدْفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ ، وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ ، وَخَرَجُوا بِفُئُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَمُرُورِهِمْ ، فَقَالُوا : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذِرِينَ " ، قَالَ : فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ ، قَالَ : وَوَقَعَتْ فِي الْجَيْشِ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَصْنَعُهَا ، قَالَ : وَأَحْسِبُهُ قَالَ : وَتَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا ، وَهِيَ صَفِيَّةُ بْنِتُ حُيَيٍّ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيمَتَهَا الأَقِطَ ، وَالتَّمْرَ ، وَالسَّمْنَ ، قَالَ : فَفُحِصَتِ الأَرْضُ أَفَاحِيصَ وَجِيءَ بِالأَنْطَاعِ ، فَوُضِعَتْ فِيهَا ، ثُمَّ جِيءَ بِالأَقِطِ ، وَالسَّمْنِ ، فَشَبِعَ النَّاسُ ، قَالَ : فَقَالَ النَّاسُ : لا نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ ؟ قَالُوا : إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا ، فَقَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ ، قَالَ : فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَفَعْنَا مَعَهُ ، قَالَ : فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ الْعَضْبَاءُ ، وَنَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَدَرَتْ ، فَقَامَ فَسَتَرَهَا ، وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ يَقُلْنَ : أَبْعَدَ اللَّهُ الْيَهُودِيَّةَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، أَوَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : إِي وَاللَّهِ ، لَقَدْ وَقَعَ ، قَالَ أَنَسٌ : وَشَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ ، قَالَ : فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا ، وَكَانَ يَبْعَثُنِي ، فَأَدْعُو النَّاسَ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ ، وَتَبِعْتُهُ ، فَتَخَلَّفَ رَجُلانِ اسْتَأْنَسَ بِهِمُ الْحَدِيثُ ، لَمْ يَخْرُجَا ، فَجَعَلَ يَمُرُّ بِنِسَائِهِ ، فَيُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ : سَلامٌ عَلَيْكُنَّ ، كَيْفَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ ؟ فَيَقُولُونَ : بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ ؟ فَيَقُولُ : بِخَيْرٍ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ ، فَواللَّهِ مَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَمْ أُنْزِلَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُمَا قَدْ خَرَجَا ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ ، أَرْخَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ " ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ سورة الأحزاب آية 53 " الْآيَةَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَفَّانَ