ثنا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْوَةَ ° ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ° , قَالا : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ ° . ح وَثنا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ ° ، ثنا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ° ، قَالُوا : ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ° ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ° ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ° يُحَدِّثُ ، قَالَ : مَكَثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ ، لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ ، فَكُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ إِلَى الأَرَاكِ لِحَاجَةٍ ، فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى خَرَجَ ، ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَزْوَاجِهِ ؟ قَالَ : تِلْكَ حَفْصَةُ ، وَعَائِشَةُ ، فَقُلْتُ لَهُ : وَاللَّهِ إِنْ كُنْتَ لا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَكَ هَيْبَةً لَكَ ، قَالَ : فَلا تَفْعَلْ مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عِلْمٍ ، فَسَلْنِي عَنْهُ ، فَإِنْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَخْبَرْتُكَ ، فَقَالَ عُمَرُ ° : وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا ، حَتَّى إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ فِيهِنَّ ، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَأْتَمِرُهُ ، قَالَتْ لِيَ امْرَأَتِي : لَوْ صَنَعْتُ كَذَا وَكَذَا ، فَقُلْتُ لَهَا : وَمَا لَكِ أَنْتِ وَلِمَا هَا هُنَا ، وَمَا تَكَلُّفُكِ لِأَمْرٍ أُرِيدُهُ ، فَقَالَتْ لِي : وَاعَجَبًا يَابْنَ الْخَطَّابِ ، وَلا تَرَى أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ ، وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ ، قَالَ عُمَرُ : فَأَخَذْتُ رِدَائِي ، ثُمَّ أَخْرُجُ مَكَانِي ، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ لَهَا : بُنَيَّةُ ، إِنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ : وَاللَّهِ لَنُرَاجِعُهُ ، فَقُلْتُ : تَعْلَمِينَ أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللَّهِ ، وَغَضَبَ رَسُولِهِ ، يَا بُنَيَّةُ لا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي قَدْ أَعْجَبَهُ حُسْنُهَا ، وَحُبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا ، ثُمَّ خَرَجْتُ ، حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا ، فَكَلَّمْتُهَا ، فَقَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ : عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، أَدَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجِهِ ، فَأَخَذَتْنِي وَاللَّهِ أَخْذًا ، كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ ، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، إِذَا غِبْتُ أَتَانِي بِالْخَبَرِ ، وَإِذَا غَابَ كُنْتُ آتِيهِ بِالْخَبَرِ ، وَنَحْنُ حِينَئِذٍ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ ، وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا ، فَقَدِ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ ، فَإِذَا صَاحِبِي الأَنْصَارِيُّ يَدُقُّ الْبَابَ ، فَقَالَ : افْتَحِ افْتَحْ ، فَقُلْتُ : جَاءَ الْغَسَّانِيُّ ، فَقَالَ : أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ عَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْوَاجَهُ ، فَقُلْتُ : رَغْمَ أَنْفِ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ ، ثُمَّ آخُذُ ثَوْبِي ، فَأَخْرُجُ حَتَّى جِئْتُ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ يُرْتَقَى إِلَيْهَا بِعَجَلَةٍ ، وَغُلامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ ، فَقُلْتُ : هَذَا عُمَرُ ، فَائْذَنْ لَهُ ، قَالَ عُمَرُ : فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثَ ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ ، تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ عَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُورًا ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أُهُبًا مُعَلَّقَةً ، فَرَأَيْتُ الْحَصِيرَ فِي جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ كِسْرَى ، وَقَيْصَرَ ، فِيمَا هُمَا فِيهِ ، وَإِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا ، وَلِي الْآخِرَةُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ َارُونَ الأَيْلِيِّ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ . الْمَشْرُبَةُ : الْغُرْفَةُ ، مَصْبُورًا يَعْنِي : مَجْمُوعًا ، يُقَالُ : صَبَّرَ الْغَرْسُ قَوَائِمَهُ إِذَا جَمَعَهَا . عَيْبَةُ الرَّجُلِ : خَاصَّتُهُ ، وَمَوْضِعُ سِرِّهِ ، الْقَرَظُ : نَبْتٌ يُدْبَغُ بِهِ الْجُلُودُ . الأَفِيقُ : شِبْهُ جِرَابٍ لَمْ يُتَمَّمْ دِبَاغُهُ ، كَشَرَ : أَيْ أَظْهَرَ أَسْنَانَهُ لَمَّا تَبَسَّمَ . أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، ثنا يُونُسُ ° ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ° ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° . ح وَثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ° ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ° ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ° ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ° ، قَالا : عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : أَقْبَلْنَا مَعَ عُمَرَ ° ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَرِّ الظَّهْرَانِ ، فَدَخَلَ عُمَرُ الأَرَاكِ يَقْضِي حَاجَتَهُ ، وَقَعَدْتُ لَهُ حَتَّى خَرَجَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ حَدِيثٍ مُنْذُ سَنَةٍ ، فَمَنَعَنِي هَيْبَتُكَ أَنْ أَسْأَلَكَ ، فَقَالَ لا تَفْعَلْ ، إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ عِنْدِي عِلْمًا ، فَسَلْنِي ، قَالَ : قُلْتُ : أَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثِ الْمَرْأَتَيْنِ ، قَالَ : نَعَمْ ، حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ ، كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لا نَعْتَبِرُ بِالنِّسَاءِ ، وَلا نُدْخِلُهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ بَيَانِ أُمُورِنَا ، وَذَكَرَهُ بِطُولِهِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ ُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ عَفَّانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا أحمد بن يوسف العطار وهو صدوق حسن الحديث
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الله بن عبد السلام المصري وهو صدوق حسن الحديث
إسناده متصل ، رجاله ثقات
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الله بن عبد السلام المصري وهو صدوق حسن الحديث
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد — 8 الطرق
◈ المدار: عبد الله بن وهب بن مسلم · ×3
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة