حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْحَارِثِ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ° ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ ° ، قَالَ : كَانَ حُذَيْفَةُ ° بِالْمَدَائِنِ ، وَكَانَ يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْغَضَبِ ، فَيَنْطَلِقُ نَاسٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ حُذَيْفَةَ فَيَأْتُونَ سَلْمَانَ ، فَيَذْكُرُونَ لَهُ قَوْلَ حُذَيْفَةَ ، فَيَقُولُ سَلْمَانُ : هُوَ أَعْلَمُ ، وَمَا يَقُولُ " فَيَرْجِعُونَ إِلَى حُذَيْفَةَ ، فَيَقُولُونَ لَهُ : ذَكَرْنَا قَوْلَكَ لِسَلْمَانَ فَمَا صَدَّقَكَ ، وَلا كَذَّبَكَ ، فَأَتَى حُذَيْفَةُ سَلْمَانَ وَهُوَ فِي مَبْقَلَةٍ ، فَقَالَ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَدِّقَنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ سَلْمَانُ ° : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْضَبُ ، فَيَقُولُ فِي الْغَضَبِ لأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَيَرْضَى فَيَقُولُ فِي الرِّضَى لأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، أما تَنْتَهِي حُذَيْفَةُ حَتَّى تُورِثَ رِجَالا حُبَّ رِجَالٍ ، وَرِجَالا بُغْضَ رِجَالٍ ، وَحَتَّى تُوقِعَ اخْتِلافًا وَفُرْقَةً ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ ، فَقَالَ : " أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي سَبَبْتُهُ سُبَّةً ، أَوْ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً فِي غَضَبِي ، فَإِنَّمَا أَنَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَغْضَبُ كَمَا تَغْضَبُونَ ، وَإِنَّمَا بَعَثَنِي اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ " وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لأَكْتُبُ فِيكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ