← تثبيت الإمامة وترتيب الخل…
تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة لأبي نعيم
#61 61 ☰ خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عن…
A− A+

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ ° لَهُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الآبِلِيُّ ° ، عَنْ يُونُسَ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ ° ، وَهِيَ تَحْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَتْ : دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ حِينَ اشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ أُذَكِّرُكَ اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ ، فَإِنَّكَ قَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى النَّاسِ رَجُلا غَلِيظًا عَلَى النَّاسِ وَلا سُلْطَانَ لَهُ ، وَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُكَ ، قَالَتْ أَسْمَاءُ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَجْلِسُونِي " فَأَجْلَسْنَاهُ ، فَقَالَ : " هَلْ تُخَوِّفُونَنِي بِاللَّهِ ، وَإِنِّي أَقُولُ لِلَّهِ : اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ ، أَظُنُّهُ قَالَ : خَيْرَ أَهْلِكَ " ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَسَمَّى الرَّجُلَ : طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ

فَإِنْ قَالَ : لِمَ لَمْ يَجْعَلْهَا شُورَى ؟ قِيلَ لَهُ : إِنَّمَا الشُّورَى عِنْدَ الاشْتِبَاهِ ، وَأَمَّا عِنْدَ الإِيضَاحِ وَالْبَيَانِ فَلا مَعْنَى لِلشُّورَى ، أَلا تَرَاهُمْ رَضُوا بِهِ وَسَلَّمُوهُ وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ ، فَإِنْ قَالَ : فَإِنِ اسْتُصْلِحَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْخِلافَةِ لِمَا بَانَ بِهِ آَلَات مِنَ اسْتِحْقَاقِهِ الْخِلافَةَ ، فَمَا الَّذِي يُوجِبُ تَفْضِيلَهُ وَتَخْيِيرَهُ وَتَقْدِيمَهُ ؟ قِيلَ لَهُ : اجْتِمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّهُمْ لا يُقَدِّمُونَ إِلا أَفْضَلَهُمْ وَأَخْيَرَهُمْ ، مَعَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِيهِ ، فَأَمَّا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ فَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ : اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ ، وَأَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَوْلُهُ : خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا : أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ، وَقَوْلُهُ : مَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بمثل صَحِيفَتِهِ مِنْ عُمَرَ ، وَقَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَذِيًّا نَسِيجًا وَحْدَهُ ، وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : كَانَ أَعْلَمَنَا بِاللَّهِ وَأَفْهَمَنَا فِي دِينِ اللَّهِ ، ثُمَّ مَا ثَبَتَ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَفْخِيمِهِ وَجَلالَتِهِ ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ مَنَاقِبِهِ فِي كَمَالِ عَلْمِهِ وَتَمَامِ قُوَّتِهِ وَصَائِبِ إِلْهَامِهِ وَفِرَاسَتِهِ ، وَمَا قُرِنَ بِشَأْنِهِ مِنَ السَّكِينَةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وَرَعِهِ ، وَخَوْفِهِ ، وَزُهْدِهِ ، وَرَأْفَتِهِ بِالْمُؤْمِنِينَ ، وَغِلْظَتِهِ وَفَظَاظَتِهِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ ، وَأَخْذِهِ بِالْحَزْمِ ، وَالْحِيَاطَةِ ، وَحُسْنِ الرِّعَايَةِ ، وَالسِّيَاسَةِ ، وَبَسْطِهِ الْعَدْلَ ، وَلَمْ يَكُنْ يَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ تَعَالَى لَوْمَةَ لائِمٍ ، فَإِنْ زَعَمَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُ ، قِيلَ لَهُ : مِنْ أَيْنَ قُلْتَ ذَلِكَ ؟ فَإِنْ قَالَ : لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ " ، وَأَنَّ عُمَرَ كَانَ يُشَاوِرُهُ فِي النَّوَازِلِ وَالْحَوَادِثِ ، قِيلَ لَهُ : أَمَّا الَّذِي ذَكَرْتَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ " ، فَلَوْ ثَبَتَ لَكَانَ فِيهِ لَنَا الْحُجَّةُ عَلَيْكَ ، فَإِنْ قَالَ : كَيْفَ ؟ قِيلَ : لأَنَّ فِي هَذَا الْخَبَرِ : " وَأَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ ، وَأَعْلَمُكُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذٌ ، وَأَقْرَؤُكُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أُبَيٌّ " ، فَكَيْفَ يَكُونُ أَعْلَمُ وَغَيْرُهُ أَفْرَضُ وَأَعْلَمُ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ وَأَقْرَأُ لِكِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ ، وَهَذَا لا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ لَهُ عَقْلٌ وَنَظَرٌ ، مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي اعْتَلَلْتَ بِهِ حَدِيثٌ غَيْرُ ثَابِتٍ ، وَيُعَارِضُهُ حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد